استمرار الاعتقالات التعسفية بحـق أبنـاء داريــا مقابل الإفراج عن القليل منهم

version4_prisoner_340_309_.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 16- الأحد – 20-5-2012

 

يمضي النظام بسياسة الاعتقال التعسفي بحق أبناء مدينة داريا، حيث تقوم ميليشيا جميل حسن يوميًا بترصد شباب المدينة واعتقالهم دون مذكرات اعتقال أو اتهامات تذكر! ومن ثم يقبع المعتقل فترة طويلة في سجون المخابرات دون أن يعرف أهله أي خبر عنه أو يسمعون صوته..

 

ففي يوم الاثنين الماضي اعتقلت المخابرات الجوية كل من الشاب بشار الحصان، ومحمد ماجد خشفة، واعتقلت يوم الثلاثاء محمد المصري أبو وائل، ويوم الأربعاء اعتقلت محمد الدباس، أما يوم الخميس فاعتقلت كل من إبراهيم بلاقسي، عمر محسن، ورفعت جعنينة، وبلال البرمه، وأحمد عبد الرحيم جرماني، صياح القرح، وذلك بعد إطلاق النار عليه.

 

أما على صعيد الإفراجات فقد تم بحمد الله الإفراج يوم الاثنين عن كل من علاء حمدوني بعد خمسة أيام من الاعتقال، وبشار الحصان بعد يوم واحد من الاعتقال

 

ويوم الثلاثاء تم الإفراج عن كل من أيمن النجار بعد أربعة أيام من اعتقاله، وعن سليمان محمد العبار بعد ثلاثة أشهر من الاعتقال وعن محمود شحادة بعد ستة أيام من الاعتقال وعن محمد عبد الهادي عديلة بعد ثلاثة أيام من الاعتقال، وعن ماهر خشفة

 

وفي يوم الأربعاء عن صلاح الدين شعيب بعد سبعة أيام من اعتقاله.

 

ويوم الخميس أفرج عن كل من علاء عودة، وأنس مراد، وأنس خناق  بعد قضاء فترة شهرين وعشرين يوم في غياب الاعتقال، وأيضاً عن عماد بكري باشا بعد فترة شهرين ونصف من الاعتقال.

 

الأزمة تتجذر،،

وسعر المازوت خير دليل !!

أصدر وزير الاقتصاد والتجارة نضال الشعار القرار رقم 922 حدد بموجبه الحد الأقصى لأسعار مبيع مادة المازوت الحر في جميع مناطق سوريا التي يوجد فيها محطات ومراكز توزيع وذلك عند البيع للمستهلك لكل من جهات القطاع العام والقطاع الخاص والأخرى بـ 20 ليرة لليتر الواحد وذلك برفعه خمس ليرات بزيادة نسبة الثلث على السعر القديم.

يأتي هذا القرار بعد أزمة نقص حاد في مادة المازوت العادي (الأحمر) شهدتها محطات الوقود خلال الشهر الحالي. وكما العادة في كل مرة تريد الحكومة رفع سعر مادة ضرورية تقوم بفقدها من الأسواق فترة من الزمن مع إطلاق الشائعات قبل أن تعلن قرارها.

ويبدو هذه المرة أن القرار الثاني خلال عام لم يكن بإرادة الحكومة إذ إنه جاء بعد تراكم آثار الاحتجاجات والعنف من قبل ميليشيات الأمن على الاقتصاد من حيث تضرر مناطق إنتاج وتصدير النفط والعقوبات الاقتصادية التي حظرت استيراد المشتقات.

وحيث أن المواطن قد اعتاد القرارات غير المدروسة التي تتخذ متجاهلة الآثار الارتدادية على حياة المواطن، فمن المؤكد أن الارتفاع سيؤدي بالتبعية إلى ارتفاع تكاليف إنتاج معظم السلع بالإضافة إلى ارتفاع في أسعار النقل. مع الإشارة إلى أن المازوت يدخل في إنتاج أكثر من 200 سلعة ضرورية ويدخل كمدخل إنتاج رئيسي في المحاصيل الزراعية وفي المحصلة سنرى بعد فترة ليست بالبعيدة أن الأسعار سترتفع بالمجمل بنسب متفاوتة دافعة بمعدل التضخم إلى الارتفاع مما سيضعف القوة الشرائية المتراجعة أصلًا لدى المواطن وسيعمق من حالة الفقر وتستمر هذه الحلقة المفرغة.

وحيث أن الحجة القديمة الحديثة هي في عدم قدرة الدولة على تحمل تكاليف الدعم للمشتقات النفطية والتي تدعي أنها تكلف حوالي 250 مليار ليرة، فإنها وجدت مبرراتها في هذه الأيام متجاهلة كل الأصوات المعارضة لهذا القرار في بلد يأتي فيه المواطن في آخر أولويات الحكومة التي لم تفصح عن آلية واضحة لإيصال الدعم إلى مستحقيه، وبذلك لم تميّز بين الغني والفقير، المنتج والمستهلك، بمواجهة معركة الحياة اليومية.

تابعنا على تويتر


Top