الحل السياسي ضرورة

عنب بلدي – العدد 93 – الأحد 1/12/2013

مع اقتراب عقد جنيف 2 الذي تم تحديد موعده في الثاني والعشرين من كانون الثاني القادم، يتصاعد الحراك السياسي الدولي على كل المستويات من أجل انجاحه، في خطوة اعتبرها الأمين العام للأمم المتحدة «تبعث على الأمل» وفرصة لابد من «اقتناصها» لوقف المعاناة والدمار الذي سببته الأزمة السورية حتى الآن.

من جانب آخر تزداد الحالة السورية تعقدًا على الصعيد الداخلي، سياسيًا وعسكريًا. فبين رافض لأي حل سياسي مع النظام ومتحمس له، وبين معارضة مسلحة وأخرى سياسية، يستمر العمل العسكري المتبادل على الأرض السورية -بدون اكتراث لكل ذلك- بين تقدم وتراجع. تارة لقوات النظام وحلفائه، وتارة لفصائل المعارضة المختلفة، وأحيانًا -وبكل أسف- فيما بين الفصائل المعارضة وعلى أرضها «المحررة». الحل السياسي بات خيارًا لا مفر منه لإنقاذ ما تبقى من البلاد، لا سيما مع تشبث النظام بالخيار العسكري-رغم كل الضغوط التي يتعرض لها والخسائر التي يتكبدها- والذي يرغم المعارضة على تبني نفس الخيار والتصلب أكثر في مواقف التحدي، والاستمرار في المواجهة، في حرب لا يشعر السوريون أنها ستنتهي إلى نصر يوازي طموحاتهم الأولى، التي أوقدت نار الثورة في آذار 2011.

الحل السياسي بات ضرورة لوضع الحرب جانبًا والالتفات إلى ما خلفته من آثار خطيرة على الواقع السوري. آثار لم تقتصر على الوضع الإنساني والاقتصادي، بل تعدته إلى الواقع الاجتماعي والسياسي والذي تمثل بنمو كيانات غريبة عن طبيعة المجتمع السوري، باتت تشكل خطرًا على مستقبله.

تابعنا على تويتر


Top