وحدة تنسيق الدعم.. انقسام وتخبط في القرارات

-تنسيق-الدعم.jpg

سهير الأتاسي نائبة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض

عنب بلدي – العدد 94 – الأحد 8/12/2013

سهير الأتاسي تستقيل من "الائتلاف التعرضت مؤخرًا وحدة تنسيق الدعم المسؤولة عن تنسيق عمليات الإغاثة الإنسانية للشعب السوري، إلى سلسلة اتهامات حول طريقة توزيع الموارد وإمداد الهيئات والجمعيات في سوريا، إضافة إلى اتهامات تتعلق بالمحسوبيات في انتقاء موظفي الوحدة، لكن هذه الاتهامات لم تعتمد مسبقًا على أدلة واضحة.

إلّا أن 25 موظفًا في الوحدة التي تديرها سهير الأتاسي أعلنوا إضرابهم عن الدوام الأسبوع الماضي، بسبب «الإهمال المتواصل لمطالب عدد من الموظفين في تصليح سير العمل في وحدة تنسيق الدعم».

واعتبر الموقعون أن البيان رسالة موجهة إلى مديرة الوحدة سهير الأتاسي مطالبين بالتعاطي معها حول نقاط البيان، كما اتهموا عددًا من المسؤولين في الوحدة بالتقصير وعدم الكفاءة في العمل، وطالبوا بإقالتهم والتحقيق معهم.

كما طالب البيان سهير الأتاسي بـ «إيقاف سياسة الكيل بمكيالين عبر متابعة بعض موظفي الوحدة والتعتيم على بعضهم الآخر، وإيقاف تكريس التكتلات على أساس الولاء لأشخاص في الوحدة وخصومات في رواتب بعض الموظفين وتغيير في رواتب آخرين، وعدم التلاعب بالإجازات المدفوعة، وحرمان بعض الموظفين من حضور التدريبات التي تصب في صلب عملهم، مع الإشارة إلى أنه وحتى تاريخ اليوم لم ترد أي رسالة بريدية رسمية من قسم الموارد البشرية، يوضح سياسات الإجازات ويحدد أسلوب تدويرها، ويفصل الإجازات المرضية ومدفوعة الأجر أو غير مدفوعة الأجر».

بالمقابل ردت الأتاسي على بيان موظفيها من خلال بيان اتهمت فيه الموقعين على البيان بأنهم «يرتبطون بأشخاص خارج الوحدة» وما يقومون به يحصل ضمن «حملة ممنهجة تستهدف وحدة تنسيق الدعم والقيّمين عليها».

كما أصدرت الوحدة يوم السبت بيانًا وقع عليه 50 موظفًا يستنكر بيان الإضراب، ووصف البيان الإضراب بـ «غير القانوني وغير الأخلاقي»، كما شككت بنواياه، وأشار البيان إلى أن «لا جهة تستطيع فرض أجندة على الوحدة»، في إشارةٍ إلى أن الإضراب كان مسيسًا ومدعومًا من جهات أخرى.

وأضاف بيان الوحدة بأن «الإضراب الذي قام به بعض العاملين في الوحدة أيًا كانت مبرراته فإنها لا تعلو على صراخ المكلومين وأنين الموجوعين وجوع الجائعين، الذين هم مسؤوليتنا»، كما قالت عن المضربين أن قلوبهم «بدأتتتجاذبها مجاديف السياسة لتبعدها عن صفاء ونقاء العمل الثوري والإغاثي والإنساني»، وأضافت الوحدة أنها «مؤسسة سورية بامتياز لا يحق لأحد أن يفرض أجندته عليها أو أن يتحكم في مسارها».

وردًا على التطورات داخل الوحدة قدمت الأتاسي استقالتها يوم الاثنين الماضي من الائتلاف السوري، كنوع من الردّ على الحملة، لكنها قالت إن وحدة الدعم والتنسيق عبارة عن منظمة دولية، وبالتالي ليست تابعة إداريًا أو تنظيميًا للائتلاف الوطني السوري، وهذا يعني عمليًا أنّ استقالتها من الائتلاف لا تعني استقالتها من رئاسة وحدة التنسيق والدعم.

وبعد قرار الاستقالة عُيّن  الدكتور أسامة قاضي مديرًا تنفيذيًا للوحدة «مع كامل الصلاحيات»، كإجراء أولي، مع بقاء الأتاسي رئيسة للوحدة.

وأكد قاضي الذي يشغل منصب مساعد رئيس الحكومة المؤقتة للشؤون الاقتصادية أنه سيعمل كيَدٍ واحدة مع الجميع، مشيرًا إلى أن إغاثة السوريين هي الهم الأول والأهم، لكل العاملين في الوحدة.

لتعود بعدها الأتاسي عن استقالتها، إذ قالت في رسالة رسمية للائتلاف «بعد عدم قبول رئيس الائتلاف الاستقالة رسميًا، وعقب التوافق على تعيين مدير تنفيذي للوحدة، أعود عن استقالتي».

يذكر أن الهيئات الإغاثية داخل سوريا تنتقد الوحدة بشكل كبير مؤخرًا، وتطالبها بمزيد من الدعم المادي مقارنة بحجم التمويل الذي يصلها.

وقد أنشئت وحدة تنسيق الدعم والإغاثة بهدف تعبئة وتنسيق وتوجيه عمليات الإغاثة الإنسانية والمساعدات التنموية للشعب السوري، إضافة إلى التنسيق السريع لوصول المساعدات إلى داخل سوريا، عن طريق تواصلها مع الجهات المانحة والممولة وتوصيلها بطريقة مؤمّنة للمجموعات الصحيحة.

تابعنا على تويتر


Top