بغية حث المتفاوضين في جنيف 2 .. تقرير الاسكوا: سوريا تخسر 10 مليـون ليرة سورية كل دقيقـة

801469816431bd6dc8702a1165ad.jpg

عنب بلدي – العدد 101 – الأحد 26 كانون الثاني 2014

تقرير الاسكواعبد الرحمن مالك

مع استمرار قوات الأسد قصفها للمدنيين بذريعة محاربة الإرهاب، وتدميرها ما تبقى من البنية التحتية للبلاد، يقول مطّلعون أنّ سوريا انهارت بنيةّ وأمانًا واقتصادًا، وقد أصدرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، تقريرًا يستعرض بالأرقام خسائر سوريا خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة.

فقد ذكر التقرير أن سوريا تخسر عشرة ملايين ليرة سورية في كل دقيقة، وأن 300 شخص يهجّرون من بيوتهم كل ساعة، وأن تسعة آلاف شخص يصبحون تحت خط الفقر الأدنى و2500 شخص يفقدون المقدرة على تأمين قوتهم كل يوم، إضافة الى أن عشرة آلاف شخص يخسرون عملهم في كل أسبوع، وستة آلاف يموتون شهريًا.

ووفق التقرير فإن سوريا خسرت 37 سنة من التنمية، وتراجع تصنيفها في كل المؤشرات التنموية لتحتل المركز ما قبل الأخير عربيًا، ما يعني ان «كل يوم إضافي في هذه الأزمة سيعني خسارة 109 ملايين دولار أميركي من الناتج المحلي الإجمالي، والمزيد من التراجع وصعوبة إعادة البناء».

ويضيف التقرير أنه مع تسرب 38% من الطلاب من العملية التعليمية، ووصول البطالة إلى 42% لم يعد هناك مجال للتمييز بين إعادة بناء البنية التحتية وإعادة بناء المجتمع والمؤسسات.

وفي الإجمال، فإنه مع كل سنة تستمر فيها الأزمة تتراجع سوريا ثماني سنوات إلى الخلف في كل المؤشرات الاقتصادية والتنموية، والحصيلة أن البلد الذي زرع القمح قبل 12 ألف سنة يعجز ربع سكانه عن تأمين رغيف الخبز اليوم.

من جانبه لم يستطع النظام أن ينكر تلك الأرقام، ولكنه وجد مخرجًا يقنع به مؤيديه ويهرب به من عتابهم له، فقد صرح بعض المسؤولين في حكومة الأسد، عن خسارات في القطاعات الخدمية محمّلين ذلك العبء على من يصفونهم «بالإرهابيين».

ففي وزارة النفط صرّح معاون وزير النفط حسن زينب أنّ خسائر قطاع النفط قد بلغت حتّى الآن 1600 مليار ل.س معتبرًا أنّ خروج أغلب حقول النفط عن السيطرة قد أدى إلى تراجع إنتاجية سوريا من النفط من 385 ألف برميل يوميًا إلى 13 ألف برميل يوميًا.

في حين بلغت خسائر قطّاع الكهرباء أكثر من 18 مليار ل.س وذلك لعام 2013، فيما بلغت 23 مليار ل.س ضمن عام 2012، وذلك بسبب قصف معظم المنشآت الخدمية، والاشتباكات التي تحدث فيما بين الثوار وقوات النظام.

أرقامٌ مرعبة أراد من خلالها الخبراء تنبيه العالم إلى مخاطر الوضع في سوريا، وانتهاز الفرصة بمشاركة 45 طرفًا دوليًا لدعم الحل السياسي الذي تسعى إليه العديد من الدول الآن في اجتماعات جنيف 2.

ومن المقرر أن يعرض الخبراء نتائج عملهم على وفدَي النظام والمعارضة لدى لقائهما في جنيف للتفاوض لتشكيل هيئة حكم انتقالية بقبول متبادل، على أمل دفع الجانبين إلى التفكير بمستقبل البلاد، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

تابعنا على تويتر


Top