بين جولتي جنيف، 227 شهيدًا بالبراميل في حلب، معارك عنيفة داخل أسوار السجن المركزي والثوار يسيطرون على مبانٍ استراتيجية فيه

-حلب-المركزي-3.jpg

عنب بلدي – العدد 103 – الاثنين 10/2/2014

سجن حلب المركزي (3)استمرت قوات الأسد بدك أحياء حلب المحررة بالبراميل المتفجرة موقعة مئات القتلى، في الوقت الذي تشهد فيه هذه الأحياء حركة نزوح كبيرة، فيما تمكن الثوار من التقدم داخل سجن حلب المركزي والسيطرة على مبانٍ استراتيجية منه، إثر عملية استشهادية لمقاتل في جبهة النصرة يوم الجمعة 7 شباط الجاري.

وسيطر الثوار على 3 أبنية من سجن حلب، بعد تفجير شاحنة محملة بنحو عشرين طنًا من مواد شديدة الانفجار يقودها مقاتل من جبهة النصرة في بناء العضم المكوّن من ستة طوابق، والذي كانت تتحصن فيه قوات الأسد ظهر الجمعة.

وبعد عملية التفجير بدأ الثوار باقتحام السجن من أكثر من جهة، وسيطروا على معظم مباني السجن باستثناء المبنى الرئيسي والذي يضم معظم المعتقلين، وسط قصف عنيف من الطيران الحربي على محيط المبنى، إذ أفاد مركز الحدث الإعلامي أن محيط السجن استهدف بـ 30 برميلًا متفجرًا يوم الجمعة ما منع مقاتلي المعارضة عن مواصلة التقدم.

ونشر ناشطون أن المعارك أسفرت عن تحرير 150 معتقلًا كانوا محتجزين في أحد الأبنية ومقتل 30 عنصرًا من قوات الأسد بينهم ضباط، فيما قتل 13 عنصرًا من الثوار، لكن مراسل عنب بلدي في حلب نفى تحرير أيّ من المعتقلين.

وقد حصلت عنب على تسريبات من داخل السجن تفيد بأن المعتقلين يحاولون الهرب داخل زنزانات البناء الرئيسي باختراق الجدران ووضع سواتر من أبواب الحديد، جراء إطلاق النار الكثيف والقنابل التي تلقى عليهم من قبل حراس السجن.

كما أفادت التسريبات بأن وضع الحراس سيء، وقد سمع المعتقلون مناشداتهم عبر اللاسلكيات إلى قيادات في قوات الأسد، تطلب إرسال الطيران والأرتال العسكرية لإنقاذهم من تقدم الثوار، وهذا ما حصل فعلًا حيث أمطرت مدفعية الزهراء والليرمون محيط السجن بوابل من القذائف كان لها دور في إيقاف تقدم الثوار.

ويتألف سجن حلب المركزي من عدة أبنية ويحوي المبنى الرئيسي (على شكل إشارة المرسيدس) كل السجناء والسجينات، ويقدر عددهم بقرابة 2800 سجين و100 سجينة. وتحاصر كتائب الثوار سجن حلب المركزي منذ ما يقارب العام، كما سبق أن قامت جبهة النصرة قبل شهرين باستهداف مبنى العضم بسيارة مفخخة، ما أدى إلى دمار جزئي فيه.

وفي سياق متصل لم يتوقف الطيران الحربي منذ بداية العام الجديد عن دك أحياء حلب المحررة بالبراميل المتفجرة موقعًا يوميًا عشرات القتلى والجرحى ومخلفًا دمارًا كبيرًا في البنية التحتية، ويشير ناشطون إلى اشتداد القصف على وقع المفاوضات التي تجري في جنيف للوصول إلى تسوية سياسية.

وبحسب مركز توثيق الانتهاكات في سوريا فقد وصل عدد الشهداء منذ يوم الأحد الماضي (2 شباط) حتى اليوم إلى 227 شهيدًا موثقًا بالاسم بينهم 84 طفلًا و27 امرأة، لكن الناشطين يؤكدون أن حصيلة القتلى تصل إلى الضعف، نظرًا لتشوه العديد من الجثث وعدم التعرف عليها، إضافة إلى أن الأنقاض مازالت تحبس تحتها مزيدًا من الجثث يصعب انتشالها في ظل نقص في المعدات.

وقد دفع القصف العنيف المدنيين للنزوح من الأحياء المحررة إلى أماكن أكثر أمنًا في الداخل السوري أو بالانتقال إلى الجانب التركي حيث شهدت المعابر الحدودية حركة نزوح غير مسبوقة، ولم تستطع الحكومة التركية إلى الآن استيعاب وتأمين الأعداد الكبيرة من النازحين، كما يوجه ناشطون اتهامات لقوات الأسد بإغلاق معبر كراج الحجز الذي يفصل بين المناطق المحررة والمناطق التي تخضع لسيطرة الأسد مانعةً الهاربين من القصف من الدخول إليها.

تابعنا على تويتر


Top