العدو الروسي

أحمد الشامي

في بداية الثورة ذهب أحد المثقفين إلى حد القول أن «الحل هو في يد روسيا» وأن للروس مصالح «مشروعة» في مستعمرتهم اﻷسدية، ولازال البعض يتساءل عن أسباب موقف «بوتين» تجاه الشعب السوري ويأمل في تغييره.

هل هؤلاء على حق؟ وهل يمكن الوصول إلى تفاهم مع «بوتين»؟

في رأيي المتواضع، لا جدوى من انتظار الفرج من الروس ولا داعي ﻹعطائهم ضمانات أو أي شيء من هذا القبيل. على المحتلين الروس أن يخرجوا مطرودين من سوريا بقضهم وقضيضهم ولا علاقات أو تعامل مع هذه العصابة مادام اللص «بوتين» هو صاحب القرار في موسكو. تمامًا مثل «الولي الفقيه» في طهران، كلاهما عدو لا تعامل معه بغير المقاومة لطردهم من بلادنا، بالذوق أو بغيره.

لسنا هنا في وارد المقارنة بين إيران وروسيا، فهناك فروق بين النظامين علينا فهمها لكي نتمكن من مواجهتهما.

روسيا «بوتين» ليست «دولة» محترمة بمعنى الكلمة، فهي نسخة عن سوريا اﻷسد. روسيا تحكمها عصابة مافيا تملك 600 مليار دولار من موارد النفط والغاز وعلى رأسها حرامي اسمه «بوتين» تقدر ثروته الشخصية بأربعين مليار دولار. للسيد «بوتين» اسم مستعار هو «مخايل ميخيلوفيتش» يستعمله لقبض العمولات. «بوتين» هو النسخة الروسية للأفّاق المؤسّس لدولة العصابة في سوريا، حافظ اﻷسد ومن ينتظر من «بوتين» أو نظامه موقفًا إنسانيًا فهو لا يعرف كيف تعمل أنظمة المافيا هذه وأمله في «صحوة ضمير» من قبل هكذا بلطجية هو كأمل إبليس بالجنة.

لا ندعو ﻹعلان الحرب على روسيا ولا «لنشر عرض» نظام اللصوصية هذا، الرد على «بوتين» قد يكون عبر خفض ﻷسعار الغاز تقوم به قطر أو خفض لسعر البترول من قبل السعودية… لكن هذا يعني خسارة بعض الدولارات من قبل صديقي الثورة السورية هذين.

اﻷمر المهم هو تحديد العدو ومعرفة أفضل الطرق للتعامل معه بما يحقق مصالحنا دون التضحية بالثوابت، ودون الدخول في مهاترات فارغة.

حساب «بوتين» وعصابته ليس فقط مع الشعب السوري بل هو مع العالم المتحضر، إن بقي هناك عالم متحضر، ومع الشعوب المقهورة في روسيا وجورجيا وأوكرانيا والشيشان وغيرها.

 

تابعنا على تويتر


Top