قوات الأسد تشن حملة عنيفة على يبرود

.jpg

عنب بلدي – العدد 104 – الأحد 16/2/2014

يبرود

وتحاول قوات الأسد السيطرة على البلدة الاستراتيجية التي تعتبر ممرًا للثوار وإدخال أسلحتهم وذخيرتهم عبر الحدود، ولليوم الخامس على التوالي استهدفت المدينة وما حولها من بلدات فليطة والسحل ورأس المعرة بقذائف المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والبراميل المتفجرة من الطيران الحربي، التي توقفت يوم السبت بسبب الأحوال الجوية التي منعت الطيران من الإغارة على المدينة.

ويحاول الإعلام الرسمي وإعلام حزب الله الترويج للمعركة ونقل «انتصارات مزيفة» من أرض المعركة، اتسمت بطابعها الطائفي، وتواترت أنباء عن سيطرة قوات الأسد بشكل كامل على بلدة الجراجير المتاخمة ليبرود.

لكن المركز الإعلامي السوري في القلمون أكد أن مقاتلي المعارضة منعوا قوات الأسد والميليشيات اللبنانية من التقدم البري «شبرًا واحدًا» باتجاه مدينة يبرود، بل استطاع الثوار التقدم إلى نقاط استراتيجية كانت تحتلها قوات الأسد قبل المعركة، كما اغتنموا أسلحة نوعية وذخائر، مشيرًا إلى أن مشفى النبك تغص بجثث مقاتلي حزب الله والأسد، وقد ارتفع عدد القتلى إلى 30 عنصرًا وفق القيادة الموحدة في القلمون، أحدهم القيادي قاسم رؤوف علاو قائد الحملة في الحزب.

وفي بيان لها أعلنت القيادة العسكرية الموحدة في القلمون يوم السبت 15 شباط، أن حصيلة الاشتباكات خلال الأسبوع الماضي، تدمير 3 دبابات بصواريخ الكونكورس وقتل كامل طواقمها، وتدمير مدفع «فوزديكا» وجرافة مجنزرة، وعدة سيارات تابعة لحزب الله اللبناني بينها سيارة ذخيرة.

وأضاف البيان أن الثوار اغتنموا مدفعي هاون (عيار 120)، و5 صواريخ كونكورس، ورشاشات وأسلحة خفيفة.

القصف المدفعي والصاروخي أدى لسقوط عشرات الجرحى بينهم حالات خطرة وشهيد وفق المركز الإعلامي السوري، بالتزامن مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي واستمرار لحركة النزوح من القلمون إلى عرسال الحدودية والمناطق المجاورة.

وأعلنت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص من سكان المنطقة نزحوا إلى بلدة عرسال اللبنانية، في حين أعربت الأمم المتحدة عن خشيتها من هجوم كبير على مدينة يبرود الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة، مشيرة أنه على دمشق أن تسمح للأهالي بالخروج من المدينة التي يقطنها نحو خمسين ألف شخص، خصوصًا بعد حركة النزوح إليها من مدن القلمون التي حصلت فيها اشتباكات في وقت سابق.

يأتي ذلك وسط أنباء تتحدث عن مقتل قاسم رؤوف علاو قائد حملة حزب الله في يبرود و35 من عناصره في كمين لدى محاولتهم التسلل من محمور مزارع ريما إلى يبرود.

وأوضحت الأمم المتحدة في وقت سابق أن اللاجئين في عرسال يعانون أوضاعًا إنسانية صعبة، خصوصًا مع الظروف المناخية الباردة، وتكرار الاعتداءات الجوية من الجانب السوري على المدينة.

يذكر أن قوات الأسد سيطرت نهاية العام الماضي على مدن النبك وقارة ودير عطية في منطقة القلمون، واستعادت السيطرة على اوتستراد حمص-دمشق من قبضة الثوار، في الوقت الذي توجه اتهامات لكتائب الثوار بخذلان مناطق القلمون رغم وفرة السلاح في المنطقة.

تابعنا على تويتر


Top