تنظيم «الدولـة» ينسحب من الريف الشمالي مخلفًا مقابر جماعية

-داعش-من-ريف-حلب-الشمالي.jpg

عنب بلدي – العدد 106 – الأحد 2/3/2014

انسحاب داعش من ريف حلب الشماليانسحب تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» من الريف الشمالي لحلب يوم الجمعة 28 شباط، عشية انتهاء مهلة من جبهة النصرة للاحتكام للشرع مهددة بالقتال، فيما أفاد ناشطون بالعثور على مقابر جماعية في المناطق التي انسحب التنظيم منها.

وانسحب التنظيم من مدينة أعزاز الحدودية مع تركيا وعدة قرى محيطة بها، إلى مناطق شرقي حلب حيث يعزز فيها قواه مثل مدينة الباب شرق حلب، ليخلو الريف الشمالي من التنظيم بشكل كامل، وقد أكد مراسل عنب بلدي في حلب أنّ التنظيم قام بحرق عدة مقرات تابعة له في المناطق التي انسحب منها، إضافة لتحميل الشاحنات بالأسلحة والذخائر والمولدات الكهربائية وكل شيء تمكن مقاتلوه من حمله من بيوت المدينة وفق ما نقله ناشطون لعنب بلدي.

كما سمعت أصوات انفجارات داخل مطار منغ العسكري، حيث تواردت أنباء عن إخلاء المعتقلين الموجودين داخل معتقل المطار قبل أن ينسحب التنظيم منه نحو مدينة الباب وفق ما أفادت شبكة سوريا مباشر.

وفي تل رفعت قام التنظيم بحرق محطة الكهرباء التي تغذي المنطقة حتى لا تستفيد «الصحوات» منها كما نقل مكتب تل رفع الإعلامي، ما أسفر عن قطع الكهرباء عن غالب بلدات الريف الشمالي، وفي ذات السياق قام عناصر التنظيم بفك مقسم الاتصالات التابع لمدينة اعزاز، كما سرقت جميع معدات البريد وآليات المطاحن والأفران الحديثة بحسب شهادات ناشطين لعنب.

وشهدت مدينة جرابلس اشتباكات بين مقاتلي الحر وعناصر تنظيم «الدولة»، كما اقتحم الثوار قرى ماير ومعرسته وكفين ودير جمال. وفي جبرين القريبة من أعزاز استهدف الجيش الحر رتلًا للتنظيم بالرشاشات، كما شهدت قرية الكرسان في منبج اشتباكات عنيفة تكبد إثرها التنظيم خسائر كبيرة، وقال ناشطون بأن القتلى كانوا بالعشرات.

إلى ذلك أفاد المسؤول الإعلامي في هيئة لجان التنسيق المحلية بحلب أحمد محمد علي لوكالة الأناضول، أنه تم العثور على مقابر جماعية بمدينة أعزاز والقرى المجاورة لها، بعد انسحاب التنظيم منها، مشيرًا إلى أنه تم استخراج 10 جثث من إحدى المقابر بجبل «برصايا» قرب أعزاز، إضافة إلى أكثر من 20 جثة لأسرى كانوا معتقلين لدى التنظيم.

ولا يزال تنظيم «الدولة» يسيطر على مناطق عدة في ريف حلب الشرقي القريب من الرقة وخصوصًا القريبة من منبج – الباب – جرابلس – دير حافر، لكن سيطرة قوات المعارضة على أعزاز في الريف الشمالي  يفتح الطريق إلى معبر السلامة الحدودي، ودخول المساعدات الإنسانية، ومساعدة الآلاف من النازحين العالقين على الشريط الحدودي بعد إغلاق المعبر بعد سيطرة التنظيم عليه.

وفي إحصائية للمرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء فقد قتل 3300 شخص منذ بدء المعارك بين تنظيم «الدولة الإسلامية» ومقاتلين من كتائب أخرى معارضة للنظام في مناطق عدة من سوريا حتى 25 شباط الجاري.

وتدور منذ أشهر اشتباكات عنيفة بين فصائل المعارضة وتنظيم الدولة أسفرت عن مقتل العديد من القادة العسكريين في هذه الفصائل آخرهم أبو خالد السوري، القيادي في حركة أحرار الشام الذي قتل الاثنين الفائت. يذكر أن أبو محمد الجولاني «أمير جبهة النصرة» أمهل التنظيم في وقت سابق مدة 5 أيام، للاحتكام إلى الشرع أو القتال، في حين تواصل قوات الأسد دك حلب بالبراميل المتفجرة منذ مطلع العام الجديد مسفرة عن عشرات الضحايا يوميًا، كما تحاول استثمار الاقتتال بين التنظيم والمعارضة للتقدم على أكثر من محور منها الشيخ نجار والمنطقة الصناعية.

تابعنا على تويتر


Top