المعارضة تتقدم في دير الزور وتطبق حصارها على المطار

-دير-الزور-1.jpg

عنب بلدي – العدد 107 – الأحد 9/3/2014

مطار دير الزور (1)دارت مواجهات عنيفة بين قوات الأسد وكتائب المعارضة خلال الأسبوع الماضي في مدينة دير الزور شرق سوريا، أسفرت عن تقدم الثوار داخل المطار العسكري آخر معاقل النظام في المدينة، في حين أسفرت المعارك عن تفجير خط غاز حقل التيم.

وأكد ناشطون أن قوات المعارضة تمكنت من تحقيق تقدّم لافت خلال الأيام الماضية، حيث استعادت السيطرة على بلدة «حويجة المريعية» المتاخمة للمطار العسكري أمس السبت 8 آذار، إثر كرٍّ وفرّ على مدار الأسبوع أسفرت عن مقتل العشرات من قوات الأسد وأسر آخرين إضافة إلى السيطرة على أسلحة ثقيلة وكميات كبيرة من الذخيرة.

كما تقدم الثوار على أكثر من محور داخل القطاع الجنوبي لمطار دير الزور العسكري الذي يتمتع بأهمية استراتيجية كونه يطل على كامل المطار، بالإضافة لإشرافه على الطريق الدولي.

وتكمن أهمية المطار العسكري كونه يبعد نحو عشرة كيلو مترات شرق مدينة دير الزور، ويعد أهم جيوب النظام في المحافظة وآخر معاقله، ولطالما أرهق المدينة والبلدات والقرى القريبة بالقصف الصاروخي والمدفعي، إضافة إلى أنه يشكل خطًا دفاعيًا للدبابات والمدفعية المتمركزة على جبل بور سعيد الملاصق له، التي تساند في قصف المدينة أيضًا، فضلاً عن كونه نقطة انطلاق للطيران الحربي والمروحي للحملة العنيفة التي يشنها على المدينة منذ أكثر من عام ونصف.

كما يحول المطار دون تحرير المحافظة بالكامل، حيث يقف حاجزًا بين الأحياء المحررة بدير الزور والريف الشرقي المحرر منذ أشهر طويلة، على امتداد 130 كيلو متر بدءًا من حدود المدينة الشرقية وصولًا إلى الحدود العراقية. وبسقوط المطار تبقى بعض المقرات الأمنية التابعة للأسد مكشوفة أمام الثوار.

إلى ذلك فقد استهدفت دبابات الثوار مراكز قوات الدفاع الوطني في منطقة الجفرة التي تخضع لسيطرة الأسد، في حين استهدفت الصواريخ المحلية الصنع مدفعية الجبل.

من جانبه شنّ الطيران الحربي غارات عنيفة على المدينة وقراها أسفر عن مقتل 4 مدنيين بينهم طفل وفتاة في قرية الموحسن يوم السبت، كما استعادت قوات الأسد السيطرة على جبل الثردة وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي سياق متصل أسفرت المعارك المحتدمة إلى تفجير خط غاز ديرالزور-تدمر في منطقة التيم يوم الأحد 2 آذار، ما أوقف معمل غاز دير الزور عن الخدمة وبالتالي نقص إمدادات الوقود إلى محطات توليد الطاقة الكهربائية، بعد أن كان ينتج نحو 3.4 مليون متر مكعب من الغاز النظيف، وقد أدى التفجير إلى «تسرب نحو 2.5 مليون متر مكعب من الغاز تقدر قيمتها بـ 200 مليون ليرة سورية»، وفق مصدر لوكالة الأنباء الرسمية سانا.

يذكر أن المنطقة الشرقية تتميز بثرواتها النفطية وتمدّ سوريا بالطاقة الكهربائية ما يكسبها أهمية كبيرة لدى طرفي النزاع الذان يحاولان السيطرة على المراكز الحيوية فيها، في حين انتشرت في الأشهر الأخيرة بيع المواد النفطية الخام بطرق غير شرعية، وتكريرها بطرق بدائية ومضرة بالبيئة.

تابعنا على تويتر


Top