المحافظة 35

عنب بلدي – العدد 107 – الأحد 9/3/2014

1480528_617240445036066_1124518046_n«سوريا هي المحافظة الـ 35 وتعد محافظة استراتيجية بالنسبة لنا، فإذا هاجمَنا العدو بغية احتلال سوريا أو خوزستان، الأولى بنا أن نحتفظ بسوريا»؛

قبل عامٍ بالتحديد أعلنها رجل الدين الإيراني مهدي طائب الذي يترأس مقر «عمّار الاستراتيجي» لمكافحة الحرب الناعمة ضد الجمهورية الإسلامية. كشف التصريح حينها نوايا المدّ المذهبي الذي تريده طهران في سوريا، ليظهر اليوم الهدف الذي تريد جليًا في شوارع دمشق وأحيائها. وبعد أن بدأت طهران بإرسال الضباط والمقاتلين لمساندة قوات الأسد، وتحريض ودعم الأحزاب الشيعية في المنطقة للدخول في حرب مذهبية بحتة، والتي أكملت مسيرة القتل على الهوية التي بدأها الأسد.

في الآونة الأخيرة بدأت أناشيد «المدّ العلوي» واللطميات الشيعية تسمع في أحياء دمشق وكراجاتها عبر مكبرات الصوت وأثناء المسيرات المؤيدة للأسد، متوعدة بالحرب على كلّ «سني سلفي». اليوم وبعد عامٍ كامل على تصريحات طائب يتخلى حليف طهران الأول عن تخفيه وراء قناع العلمانية، ويكشف عن مخططه في إيصال المد الشيعي إلى المنطقة حتى عبر وسائله الرسمية، إذ أعدّت الفضائية السورية وللمرة الأولى منذ تأسيس التلفزيون السوري تقريرًا عن ذكرى الاحتفال بمولد السيدة زينب «عليها السلام»، تحت ذريعة «سوريا للجميع». كما فتح الأسد الباب على مصراعيه أمام الجمعيات التي تعمد إلى نشر الثقافة الشيعية بين الأطفال برعاية «كريمة» من مفتي البلاد أحمد حسون، الذي يحضر احتفالات «كشافة الإمام المهدي» التي تنظم دروسًا ومسرحيات تبنى على تارات مضى عليها أكثر من ألف عام، وتخرج دفعات من الأطفال بعد «تدريبات عسكرية» على غير عادة الكشافة. تمثل هذه جزءًا من ممارسات نظام المال «الطاهر» الإيراني لصبغ دمشق بالرايات السود كما يحدث في بيروت وحدث في بغداد منذ سنوات، ويبيع نظام الأسد البلاد بمن فيها على اعتبارها «محافظة إيرانية»، في حين تُشحن الأجواء في سوريا عمومًا وتظهر دعوات للردّ في الجانب المقابل انعكاسًا لهذا التدخل الغير شرعي في طبيعة الشعب السوري، ما يهدد باستمرار حرب الطوائف في السنوات المقبلة حتى في حال سقوط «الأسد» رئيس بلدية المحافظة.

تابعنا على تويتر


Top