ماذا يحتاج الاقتصاد بعد سقوط النظام؟

-سورية-.jpg

أربعون عامًا والاقتصاد السوري يتعرض للنهب والسرقة من حكومة البعث إلى أن ورث بشار الأسد الحكم بطرفة عين وفتح الباب على مصرعيه أمام أخطبوط الإحتكارات، فظهرت بعض الوجوه الجديدة على الساحة الاقتصادية لتتربع على قائمة أغنى رجال الإعمال في سوريا خلال بضع سنين.

خمسة عشر شهرًا والاقتصاد السوري يتعرض للجفاف بسبب ممارسات النظام القمعية والحملة العسكرية، التي حولت البلد إلى ساحة حرب وعدم استقرار، فلا سياحة تدر مالاً ولا استقرار يضمن استمرار الإنتاج المحلي. إن تعنت النظام وعدم استجابته للمجتمع الدولي بوقف المظاهر العسكرية سيدق ناقوص الخطر الاقتصادي المحدق بالجميع. إن مرحلة مابعد الأسد ستحمل لنا الكثير من المشاكل الاقتصادية وسيخرج البلد منها منهكًا ويحتاج إلى سنوات عدة لإعادة البناء والتطوير.

إذًا ما هي أولويات المرحلة المقبلة على الصعيد الاقتصادي؟

إن أولويات المرحلة المقبلة تبدأ من الخطوة الصحيحة والسليمة التي قام به المجلس الوطني بالتعاون مع مجموعة أصدقاء الشعب السوري بوضع الخطط الاقتصادية ودراسة مرحلة ما بعد الأسد. إذ عقد الإجتماع الثالث في دولة الإمارات في 24 أيار-مايو 2012 بعد اجتماعين تم عقدهما في ألمانيا وحضر الإجتماع ممثلين عن أكثر من 54 دولة، وأكثر من 10 منظمات دولية. تتلخص محاور هذه الخطة في أربع ورقات عمل تضع خطط اقتصادية ميدانية، قدمت من بريطانيا والاتحاد الأوروبي وألمانيا والإمارات إضافة إلى الرؤية الاقتصادية للمجلس الوطني السوري. تقوم الخطط على اتخاذ إجراءات فورية قصيرة المدى في «مرحلة ما بعد الأزمة» قدَّمها ممثل المملكة المتحدة، والتنسيق بين المانحين وقدمتها المفوضية الأوروبية، ورسم السياسات الاقتصادية وقدمها ممثل ألمانيا، ودعم دور رجال الأعمال وقدمها ممثل دولة الإمارات.

إن بناء اقتصاد اي دولة يحتاج إلى تخطيط ووضع تصورات ورؤى مستقبلية على المدى القصير والمتوسط والطويل الأجل. ففي حالة الاقتصاد السورية تتطلب مرحلة مابعد الأسد خطة إنقاذ سريعة بغرض تنمية وإنعاش الاقتصاد السوري.  تتمحور حول ضمان استمرار الخدمات العامة والمحافظة على المؤسسات العامة وتأمين الموارد اللازمة لإدارة الدولة وضمان دفع الرواتب  والأجور للعاميلين في القطاع العام. ويحب أن تشمل الخطة على إعادة إعمار الأحياء والقرى والمدن المدمرة من قبل النظام.

 

تابعنا على تويتر


Top