الطلاب السوريون في مصر.. عامٌ من التحديات

531102_461083900609277_996300715_n.jpg

عنب بلدي ــ العدد 117 ـ الأحد 18/5/2014

531102_461083900609277_996300715_nحنان شماشان – عنب بلدي

«أمة ٌ عربية ٌ واحدة.. ذات رسالة خالدة» هتاف اعتاد أطفال سوريا على ترديده يوميًا في مدراس وطنهم الأم، لكنهم اليوم وجدوا أنفسهم مضطرين إلى ترديد «تحيا جمهورية مصر العربية « بلهجة لا تشبه لهجتهم، بعد أن أجبرتهم ظروف الحرب في سوريا، التي طوت عامها الثالث، على ترك وطنهم واللجوء إلى جمهورية مصر الشقيقة.

قدمت مصر العديد من الخدمات للمواطن السوري وخاصة في مجال التعليم، حيث منحت الطالب السوري حق التعليم المجاني في مدارسها وجامعاتها، لكن الطلاب واجهوا خلال العام الماضي عدة مصاعب أبرزها اختلاف المنهاج والبيئة.

وتبدأ هذه الصعوبات قبل بدء الدوام، إذ يتطلب التسجيل في المدارس أو الجامعات عدة أوراق ثبوتية مصدقة من الخارجية السورية في دمشق، الأمر الذي يتطلب وقتًا طويلًا نظرًا لقلة عدد السوريين القادمين إلى مصر، كما تنوه ضياء إحدى الطالبات الجامعيات في الاسكندرية، إلى صعوبة تصديق هذه الأوراق من الخارجية، وأنها عانت من «استغلال معقّب المعاملات» واضطرت لدفع مبلغ كبير له.

وإضافة إلى صعوبة التسجيل واجه الطلاب سوء الكوادر التدريسية، وفشل المؤسسة التعليمية في أغلب المدارس، إذ يقول محمد، وهو طالب في المرحلة الإعدادية في إحدى مدارس القاهرة، «الأستاذ ما بيشرح شيء، والدروس الخصوصية مكلفة»، ويضيف أنه يستغرب «امتناع المدرسين عن شرح الدروس واكتفائهم بذكر عناوين رئيسية»، أما الشرح المفصل فيتم في «حلقات مأجورة خارج أوقات الدوام».

أما مشكلة سارة، وهي طالبة في الصف الرابع الابتدائي، فكانت مختلفة تمامًا، فقد عانت على مدار العام من أنها لم تلق ترحيبًا من زميلاتها في الفصل، كما أنها تعرضت لمضايقات من قبل مدرساتها، لكن سارة «تفوقت على الجميع ونجحت بامتياز ولم يكن ذلك سهلًا» كما يقول والدها، مشيرًا إلى الاهتمام الكبير الذي تطلبته المرحلة الدراسية «كانت سارة بحاجة إلى دعمٍ معنويٍ كبيرٍ، وهذا ما حرصت على تقديمه لها، مما دفعها إلى التفوق رغم ما واجهته من متاعب».

كما يعاني الأطفال الصغار (في المرحلة الابتدائية) من صعوبة فهم اللهجة المصرية، كحال يامن، صاحب الـ 10 سنوات، والذي شكا لوالديه بداية العام جلوسه في الصف دون فهم شيءٍ مما تتكلم به المعلمة وزملاؤه باللهجة المصرية، لكنه اليوم أتقن اللهجة حتى أنه «لم يعد يتكلم اللهجة الشامية مطلقًا» حتى في حديثه مع أهله وإخوته.

بدورها اعتبرت السيدة أميرة أنه من «اللائق أن نقدم الشكر لجمهورية مصر التي لم تفرق بين الطالب السوري والمصري، فاتحة أبواب مدارسها لأبناء سوريا»، كما قالت آية الطالبة في المرحلة الثانوية «سأقول شكرًا مصر بكل امتنان لأنها منحتنا نحن الطلاب فرصة لنكمل تحصيلنا العلمي… لنكون بذلك قادرين على بناء سوريا المستقبل».

تابعنا على تويتر


Top