جمهورية البؤس، إلى متى؟

عنب بلدي ــ العدد 127 ـ الأحد 27/7/2014

أصلان أصلان

البؤس، كلمة امتزجت معانيها بحياة الإنسان السوري منذ ولادته لتكون عنوان أول يوم تبصر روحه فيه الحياة على أرض جميلة، لكنها أسيرة أسوار ظلم قد أطبقت على أيام السوريين.

هذه الأسوار التي بنت في داخل كل إنسان فينا سجنًا يكبر مع كل يوم يمر حتى بات أكبر من أحلامنا، من آمالنا، حتى بات ما بداخلنا أكبر منا وبات حلمنا أسير أوهام لا وجود لها.

أوهام تحرسها صورة كنا نراها كل يوم، وفي كل مكان صورة شخص سلب الإنسان السوري كل حقوقه وجعل من الوطن ملكًا شخصيًا له ولمن معه فبات الكل غريبًا عن الكل، وأصبحنا نشعر أن الصورة تراقبنا أينما ذهبنا، حتى في أحلامنا، نشعر أن عيون صاحب الصورة تراقبنا، ونشعر ونشعر ونشعر بكل شيء إلا بمشاعرنا تلك المشاعر التي تصرخ بصوت عال بداخلنا “تمرد تمرد تمرد”.

نعم كنا جميعا نسمع هذه الكلمة وكنا نسمع ذات الصوت وكان بداخل كل سوري أصوات عالية، لكنها تتحول إلى صمت حينما تحاول الخروج إلى أفق الحياة، نعم هكذا كانت، لكن لبرهة تحطم كل شيء تحطم مع سقوط صورة رئيس جمهورية البؤس التي أكلت من حياتنا الأيام الجميلة، وأخذت معها كل الذكريات.

تحطمت الصورة ولم يتحطم البؤس.. فإلى متى فإلى متى فإلى متى سيستمر البؤس

تابعنا على تويتر


Top