الجيش السوري يحتفل بعيده الـ 69، بالتزامن مع معركته “ضد أبناء وطنه”

10595842_593726970745156_435975316_n.jpg

عنب بلدي ــ العدد 128 ـ الأحد 3/8/2014

احتفال بالعيد السوريمحمد زيادة

تغنى مؤيدو الأسد والمدافعون عنه في العيد الـ 69 للجيش السوري يوم الجمعة الماضي 1 آب بـ “بطولات الجيش الباسل”، ضمن هاشتاغ أطلقوه على موقع الفيسبوك (#1_آب)، بعد كلمة وجهها الأسد لمقاتليه عبر مجلة “جيش الشعب”، متحدثًا عن معركته ضد “الإرهاب ومشاريع التقسيم”.

في حين رأى منشقون عن الجيش السوري وبعض المدنيين، أنّه منذ ثلاثة أعياد للجيش، “تختلط الاحتفالات بدماء الشعب السوري، وعلى حساب كرامته ومطالبته بإسقاط الأسد ونظامه”، متحدثين لعنب بلدي عن أسباب انشقاقهم.

وكعادته أثنى الأسد على “حماة الديار”، ثمّ تقدّم إليهم بالتهاني بمناسبة الذكرى التاسعة والستين على تأسيس “الجيش العربي السوري” الذي وصفه بـ “مدرسة الرجولة والقيم والإباء”.

مؤكدًا على استمرار حربه مع العدو الذي أطلق عليه صفة “الإرهاب والتكفير”، مشيرًا إلى استمراره في معركة “محاربة الإرهاب، معركة الوجود والمصير التي لا مجال فيها للتهاون أو المهادنة”.

من جانبها نشرت وكالات إعلامية وتجمعاتٌ مؤيدة للأسد على موقع الفيسبوك في هذه المناسبة تحت هاشتاغ “1_آب”، منشوراتٍ مفادها أنّ الجيش السوري هو “الجيش الشرعي الوحيد العامل في ‫‏الجمهورية العربية السورية”، وتعود تبعيته إلى “رئيس الدولة”، متغنين بمعارك “ضد الاحتال الفرنسي والإسرائيلي” أرفقوها مع صورٍ لعناصر من الجيش السوري، تحمل شعار “قوات المهام الخاصة” وعباراتٍ توحي بالنصر، دون التطرق إلى ما يحدث فوق أرض سوريا اليوم.

في حين اعتبر جنودٌ منشقون عن الجيش السوري خلال الأزمة، أن هذا العيد ليس إلا فرحة مقاتلي الأسد بـ “الشنائع التي ارتكبوها بحق المدنيين العزّل”، مشيرين إلى “خيانة المؤسسة العسكرية وتحولها من مؤسسة لحماية الوطن، إلى عصابةٍ لحماية الأسد”.

المجنّد أبو نمر، الذي انشقّ عن جيش النظام، التحق بالجيش الحر “دفاعًا عن دينه وعرضه وإخوته المدنيين”، جرّاء المهمات “الضبابية” التي أوكلت إليه في فرع أمن الدولة، بحسب إفادته لعنب بلدي.

وأوضح أبو نمر أن  مهماته تمثلت بـ “قمع المظاهرات السلمية المطالبة بالحرية، واعتقال من فيها من نساءٍ ورجال” مشيرًا إلى ما رآه من “تجاوزات جنود الأسد بسرقة ما يحلو لهم من أملاكٍ خاصة، واعتداءٍ على المقدسات والأعراض” في المناطق المنتفضة ضد النظام.

وأردف أبو نمر أن العيد الحقيقي للجيش الذي يرنو إليه، سيكون “عندما تفتح جبهة الجولان الهادئة منذ 40 عامًا” لتحريره، مؤكدًا استحالة عودته للخدمة في صفوف الجيش السوري، إلا بسقوط الأسد ورموزه الذين “عاثوا فسادًا” ضمن المؤسسة العسكرية.

وعلى غراره ندّد الملازم المنشق “أبو مروان” بالفرحة التي انتشى بها جنود الأسد في عيدهم، جرّاء تحول المؤسسة العسكرية لـ “أداةً إجرامية، نفّذت إعداماتٍ ميدانية بحق جنودٍ رفضوا إطلاق النار على المدنيين خلال المظاهرات”، وهددت عناصرها بـ “الاعتداء على أعراضهم” إثر انشقاقهم، و “استهدفت كل من طالب بإسقاط النظام بالصواريخ والأسلحة الثقيلة والخفيفة التي دفع الشعب ثمنها”.

“أبو عمار” مدنيٌّ من سكان الريف الدمشقي، استنكر احتفال الأسد وجنوده بالعيد الذي “بني على نفقة الشعب السوري على مدى 50 عامًا”، من خلال رسوم “المجهود الحربي” المفروض في جميع مؤسسات الخدمات والمؤسسات التعليمية والصحية والضرائب الإسكانية، والذي يقدر بخُمس مبلغ أي فاتورة يدفعها المواطن السوري ضمن تلك المؤسسات، ليستردها في السنوات الثلاث الأخيرة بـ “الرصاصات التي تقتله، والبراميل التي تهدم بيوته فوق رأسه، على يد جيشه”.

يذكر أن الجيش يعاني انهيارًا في تعداده، ما استدعى الأسد لاستقطاب مقاتلين من ميليشيات لبنانية وعراقية للوقوف في وجه قوات المعارضة.

وجاء في تقرير للقيادة المشتركة للجيش السوري الحر، وزعته إدارتها المركزية للإعلام، أن عدد مذكرات البحث لدى جهاز الأمن العسكري التابع للنظام السوري التي تتضمن منشقين- متخلفين أو فارين مكلفين أو مجندين بلغت 189 ألف عسكريًا “أي 61 % من عدد الجيش النظامي”، أما عدد الضباط المتعاونين بشكل كامل مع الثورة من غير المنشقين فيصل إلى حوالى 3700 من كافة الأطياف.

تابعنا على تويتر


Top