شركات التطوير العقاري تسعى للدخول في سوق العشوائيات

And-a-ball-of-Housing-and-Construction-in-Syria.jpg

عنب بلدي ــ العدد 128 ـ الأحد 3/8/2014

شركات لتطوير العقاريمحمد حسام حلمي

تتسابق شركات التطوير العقاري للحصول على ترخيص للعمل في سوريا مع قرب صدور التعديلات الجديدة على القانون الناظم لأعمال الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008. إذ تنص التعديلات على إعادة صياغة أهداف ومهام هيئة الاستثمار والتطوير العقاري وإعطاء مزيد من الصلاحيات للهيئة، ويضيف القانون الجديد بابًا خاصًا يعنى بتنظيم وإعادة تأهيل مناطق السكن العشوائي.

وذكر وزير الإسكان والتنمية العمرانية، حسين فرزات، أن الهدف من تعديل القانون هو “تفعيل عمل الهيئة بالشكل الأمثل ورفع كفاءتها وتعزيز البيئة الاستثمارية وتسهيل بعض الإجراءات وتجاوز جوانب القصور في القانون 15 لعام 2008”. بينما صرح مدير عام هيئة الاستثمار والتطوير العقاري التابعة لوزارة الإسكان والتنمية العمرانية، غياث القطيني، لصحيفة الوطن أن “عدد شركات التطوير العقاري الحاصلة على الترخيص النهائي سيرتفع إلى 40 شركة، بينها ثلاث شركات قطاع عام وشركة تابعة لخزانة نقابة المهندسين، حيث من المقرر منح شركتين جديدتين ترخيصًا نهائيًا، وهناك ثلاث شركات حصلت على الموافقة الأولية، ويصل رأسمال شركات التطوير الحاصلة على الترخيص النهائي 2.51 مليار ليرة”. ولم يتم الإشارة فيما إذا كانت هذه الشركات الجديدة المرخصة هي فقط شركات محلية أم فروع لشركات إعمار عالمية.

وأما عن عدد المناطق العشوائية التي ستخضع للخطة الأولية وسيتم العمل بها، فقد ذكرت صحيفة الوطن، الموالية لنظام الأسد، أنها ستشمل على 21 منطقة، ولكن لم يتم التصريح عن أسماء جميع هذه المناطق وإنما تم الاكتفاء بذكر المحافظة التابعة لها، فهناك 8 مناطق في محافظة حلب، و7 مناطق في محافظة ريف دمشق، و 4 مناطق  في محافظة حمص، بينما توجد منطقة واحدة في كل من محافظة السويداء ودير الزور.

ومن المناطق التي تم ذكرها، والتي ستخضع للتطوير العقاري بريف دمشق، يلدا وحرستا وداريا التي تعتبر مناطق مشتعلة وتشهد صراعات عنيفة بين قوات الأسد ومقاتلي المعارضة، وبحسب الوطن يبلغ عدد أماكن المخالفات والسكن العشوائي بريف دمشق 74 منطقة.

هذا وتعاني معظم المدن السورية من انتشار ظاهرة السكن العشوائي، إذ يقدر عدد العشوائيات بـ 147 منطقة، حيث يقع 50% من هذه العشوائيات في محافظة ريف دمشق. وقد تم تصنيف هذه المناطق للإعداد لمرحلة التطوير العقاري بناءً على الدراسة التي قامت بإعدادها هيئة التطوير والاستثمار العقاري إلى ثلاث درجات: منطقة هدم وإزالة، حيث يتم هدم كامل المنطقة العشوائية وإزالتها بشكل كلي وإعادة بنائها من جديد، أما المنطقة الثانية فقد تم تصنيفها بمنطقة إعادة تأهيل فقط، في حين تم اعتبار المنطقة الثالثة منطقة ارتقاء.

يذكر أن قوات الأسد هدمت منذ بدء الحملة العسكرية على مدينة داريا قبل أكثر من عام ونصف كافة منازل المنطقة المحيطة بمطار المزة العسكري، المعروفة باسم “الخليج الزراعي”، فيما تشهد أغلب المناطق التي تحدث عنها الإعلام الرسمي دمارًا جزئيًا أو كليًا جراء القصف المتواصل من قبل قوات الأسد.

تابعنا على تويتر


Top