من حارس ملهى ليلي إلى قائد لواء، كتائب حياني.. كابوس يهدد أهالي حلب

-حياني.jpg

عنب بلدي ــ العدد 129 ـ الأحد 10/8/2014

خالد حيانيهنا الحلبي – حلب

باتت “كتائب بدر”، التي ارتبط اسمها بالقصف العشوائي على المدنيين إضافة لعمليات القتل والخطف والتعذيب، مصدر قلق لأهالي حلب؛ فلمن تتبع هذه الكتائب، ولماذا تركت دون حساب إلى الآن؟

يعتبر خالد حياني القائد الأول لكتائب بدر، واسمه الحقيقي خالد سراج من مواليد حيان في ريف حلب الشمالي عام 1979، بدأ حياته العملية بتوزيع المحروقات وبيع الخضار والسمك في منطقة بني زيد، ثم إلى حراسة أحد الملاهي الليلية، بحسب حمزة، الناشط الذي يدير حملة «معًا لمحاسبة جزار حلب».

وكان الحياني بداية دخول الجيش الحر إلى مدينة حلب في رمضان 2012، جزءًا من لواء أحرار سوريا سيء السمعة بسبب عمليات النهب المرتبطة به، ثم استقل بكتيبة خاصة أسماها كتيبة شهداء بدر، وسيطر على منطقة بني زيد ومنطقة معامل الليرمون، ويتهمه أصحاب هذه الورشات بالمسؤولية عن عمليات النهب التي تعرضت لها.

وبحسب حمزة، فقد جمع حياني ثروة تزيد عن مليار ليرة سورية، وحصلت عنب بلدي على شهادة عددٍ ممن تعرضوا للسرقة، ومنهم «أبو أحمد» وهو صاحب معمل ألبسة في الليرمون، إذ اتهم حياني صراحةً بسرقة منشأته، لأنه كان يسيطر على المنطقة حينها.

ارتبط اسم الحياني بحاجز الكاستيلو، على طريق السفر من مدينة حلب باتجاه كفر حمرة في الريف الشمالي، وقد شهد الحاجز خطف عشرات الشباب منذ آب 2013، بعد اندماج عددٍ من الكتائب المتفرقة بحياني وتغيير التسمية إلى «لواء بدر|.

ومن أبرز قصص الخطف عند الحاجز، إيقاف باصٍ يقلّ عددًا من طلاب جامعة حلب، وطلب مبالغ مادية كبيرة مقابل الإفراج عنهم، ونقل ماهر (اسم مستعار لدواعٍ أمنية)، ما شاهده داخل معتقلات حياني، «أعداد كبيرة من المحتجزين في مساحة ضيقة تمامًا كما يعامل معتقلو الأسد»، مشيرًا إلى حالات تعذيب شديد، كمقتل شاب كردي ألقي في منطقة السكن الشبابي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتهمة احتواء هاتفه على صورة للأسد.

من جهة أخرى يستمر الحياني بالقصف العشوائي لقذائف الهاون وجرات الغاز، على المناطق التي يسيطر عليها الأسد كشارع النيل والموغامبو، لكن هذه القذائف تستهدف أماكن تجمع المدنيين. وقد أصدر القائد العسكري للواء بدر تسجيلًا مصورًا على جبهة الأشرفية، يعلن مسؤوليته عن قصف هذه المناطق، بحجة «دك معاقل الأسد». واعترف القائد بإصابة المدنيين، إلا أنه طالبهم بإخلاء المنطقة التي تؤوي أيضًا نازحين من المناطق المحررة.

في المقابل، طالب عددٌ من التنسيقيات والناشطين المعارضين، غرفة “عمليات أهل الشام” بالتصدي لتجاوزات اللواء، لكنها لم تتجاوب لذلك.

والملفت أن جميع فصائل المعارضة تعتبر الحياني «مجرمًا ومفسدًا»، إلا أنها لم تواجه مقاتليه على أي من محاور القتال، بينما يحمّل نظام الأسد المعارضة، المسؤولية عن الانتهاكات التي يرتكبها حياني.

وفي تطور ملحوظ، اعتقلت كتيبة تابعة للواء بدر من قبل جيش المجاهدين، وفقًا لمصدر عسكري في اللواء، لكنه رفض التحدث عن تفاصيل العملية، واكتفى بالإشارة إلى تسليم العناصر للقضاء العسكري، ملمحًا إلى نوايا “قتاله في المستقبل”.

يشار إلى أن كتائب الحياني توسع نفوذها في المنطقة وتستحوذ على أسلحة ثقيلة، في الوقت الذي تنشغل فيه كتائب المعارضة بقتال «دولة العراق والشام» وقوات الأسد.

تابعنا على تويتر


Top