تصريحات “فارغة” لزهر الدين أمام حشود تنظيم “الدولة” لاقتحام مطار الدير

عنب بلدي – العدد 134 – الأحد 14/9/2014

العميد عصام زهر الدين

العميد عصام زهر الدين

حسن ممس

“مطار دير الزور العسكري ليس كمطار الطبقة” هكذا صرح العميد في قوات الأسد عصام زهر الدين مهددًا عناصر تنظيم الدولة بأنّهم سوف يقبرون على أبواب المطار، تزامنًا مع حشود لتنظيم “الدولة” على أبواب المطار تمهيدًا لاقتحامه.

لكن، وبعد هذا التصريح، بيوم واحدٍ (1 أيلول) ظهر في إحدى الصور المسربة، وهو في مدينة السويداء مسقط رأسه، يحضر حفل “تأبين الشهداء”، وسط أنباء من مصادر مؤيدة تشير إلى أنّ 400 عنصر وضابط رافقوا زهر الدين في رحلة انسحابه.

واستقبل الشارع المؤيد للأسد هذا الخبر بسخط وغضب شديدين، متخوفين من أنّ السيناريو بات واضحًا لتسليم المطار، على غرار مطار الطبقة الذي سقط نهاية آب الماضي وسط إعدامات ميدانية بحق أكثر من 400 مقاتل من جنود الأسد، حين اعتبرت وكالة الأنباء الرسمية سانا سقوطه “إعادة تجميع ناجحة بعد إخلاء المطار”.

وشهدت الصفحات الموالية لنظام الأسد عبر صفحات التواصل الاجتماعي، منشورات وتعليقات تحمّل نظام الأسد المسؤولية كاملة في حال سقوط المطار، متهمين الضباط الكبار بـ “الخيانة”.

ونشر أحد المؤيدين ويطلق على نفسه “زئير الأسد” عبر صفحته في موقع الفيسيوك تساؤلات حول طريقة انسحاب العميد “أليس زهر الدين مسؤولًا عن الأعمال العسكرية في دير الزور، أين الجهات المعنية، أين ماهر الأسد وقوته الفتاكة، كيف يسمحون له بالهروب من المطار وترك الجنود بدون أي قيادة ترشدهم وتصدر لهم الأوامر”، مردفًا “زهر الدين لم ينسحب بمفرده بل سحب معه الضباط والعساكر المدعومين من فوق، وترك باقي جنودنا للذبح”.

ومن جهته، قال دريد الأسد ابن رفعت (عم بشار) عبر صفحته “قبل أيام معدودات من سقوط مطار الطبقة الاستراتيجي، بثت القنوات الإعلامية السورية الرسمية تقارير حول بسط جيشنا سيطرته على المطار… وما هي سوى أيام حتى سقط المطار، وتم قتل وأسر المئات من الضباط وصف الضباط والجنود”، موجهًا انتقادات حادة للإعلام الموالي للأسد “فهل هناك بعد كل هذا عهر إعلامي يوازي هذا العهر الإعلامي السوري الرسمي؛ عاهرون عاهرون.. عاهرون وستبقوا عاهرين، وستبقى ذرة كل دم سقطت على تراب مطار الطبقة، أشرف منكم جميعًا أيها المرتهنون”.

في المقابل، وجّه تنظيم الدولة مدافعه إلى مطار دير الزور العسكري بعد تحرير مطار الطبقة العسكري الذي يبعد عن مطار الدير حوالي 150 كم، ويتحصّن فيه حوالي 1500 عنصرًا وضابطًا، قبل انسحاب “زهر الدين ” ومن معه إلى السويداء.

ويسعى التنظيم إلى تكرار سيناريو مطار الطبقة ومقرّ الفرقة 17 واللواء 93 في المنطقة نفسها، وتعزيز قبضته الحديدية في شرق سوريا، ويعتبر مطار دير الزور هدفًا أساسيًا لتنظيم نظريّة ممنهجة للسيطرة على كامل المنطقة الشرقية المتصلة بمناطق سيطرته في العراق.

ويأتي انسحاب زهر الدين من المطار، وسط حملة دولية لمحاربة تنظيم “الدولة”، ومساعٍ من نظام الأسد للتنسيق مع الغرب في محاربته، في حين تتجه الولايات المتحدة لدعم المعارضة المعتدلة في سبيل ذلك.

تابعنا على تويتر


Top