إعادة تأهيل مصابي المعارك… مركز للعلاج الفيزيائي في ريف حماه

-إعادة-التأهيل-حسن-2.jpg

عنب بلدي – العدد 134 – الأحد 14/9/2014

مراكز إعادة التأهيل - حماة

حسن مطلق

يفتقر الريف الحموي كغيره من مناطق النزاع في سوريا إلى مراكز إعادة تأهيل مصابي المعارك الدائرة في المناطق الساخنة، فيضطر المصابون لتلقي العلاج في دول الجوار، ليصبح التنقل سببًا إضافيًا في تفاقم حالتهم المرضية؛ وهو ما دفع بأحد الأطباء في ريف حماة لافتتاح مركز للعلاج الفيزيائي، تمكن القائمون عليه بإمكانياتٍ قليلة من علاج العديد من الحالات التي تماثلت للشفاء.

  • خبرات طبية محلية

وافتتح المركز منذ قرابة 3 أشهر في ريف حماة الشمالي، برعاية جمعية “جنوب فرنسا” التي جهزت المركز بالأدوات والأجهزة الطبية المناسبة. وهو عبارة عن منزل كبير ينقسم إلى 3 غرف تحتوي على 8 أسرّة، كما يضم أكثر من 10 أجهزة اختصاصية في العلاج الفيزيائي، بحسب أبي أحمد، العامل على إعادة تأهيل الإصابات، وهو خريج كلية الرياضة.

ويعمل كادر المركز، المؤلف من طبيب مختص ومعاونَيْن اثنين، على إعادة تأهيل أنواع مختلفة من الإصابات ضمن الإمكانيات المتاحة. يقول أبو أحمد أنه اكتسب خبرته سابقًا في العلاج الفيزيائي وبدأ العمل في المركز مع شاب آخر “محاولين مساعدة المرضى قدر استطاعتنا”، ويردف “نملك الأجهزة الأساسية للعلاج الفيزيائي وقد أخبرتنا الجمعية أنها ستزودنا خلال فترة قريبة بجهازين أو 3 أجهزة ليصبح المركز شاملًا لجميع الحالات”.

وتشكل إصابات الشلل وإصابات الأطراف النسبة الأكبر للحالات في المركز، بينما تتواجد بعض الحالات النادرة من إصابات الأطفال التي تستوجب العلاج المستمر بحسب أبي أحمد، الذي يضيف “نحرص دائمًا على مراقبة المرضى بشكل دوري وتقديم العون لهم، من خلال إخضاعهم لجلسات العلاج وفق جداول زمنية محددة كلٌ حسب إصابته”.

  • حالات ونتائج إيجابية

تماثلت معظم الحالات التي عولجت ضمن المركز للشفاء، فيما أبدى جميع المصابين ارتياحهم وأثنوا على إدارة المركز ومدى تعاون الكادر معهم.

خالد، مهندس من ريف إدلب أصيبت قدمه برصاصة “دوشكا” أدت إلى تفتت العظم وتهشم المنطقة السفلية من الساق، تحدث لعنب بلدي “عانيت فترة 3 أشهر قبل أن أحصل على العلاج، بعدها تلقيت علاجًا أوليًا في ريف إدلب، إلا أن حالتي استوجبت نقلي لإمكانية استكمال علاجي ضمن هذا المركز”؛ تحسن وضع خالد بشكل واضح إذ أصبح قادرًا على المشي بمساعدة عكازات وبدأ بتكثيف تدريباته على أمل المشي مجددًا قريبًا.

أما الشاب محمد، الذي أصيب برصاصة في الكتف في إحدى المعارك في الريف الحموي، فقد أظهر تحسنًا في حالته “بقيت لمدة شهر كامل مثبت الكتف إلى أن بدأت العلاج ضمن المركز بجلسات الكهرباء والأمواج الصوتية وأنا الآن أفضل بكثير وأشعر بتحسن ملحوظ”. في حين أبدى والد الطفلة نور المصابة بضمور في عضلات أطرافها ارتياحه حول سير العلاج “لاقت ابنتي تحسنًا ملحوظًا بعد فترة شهر من علاجها في المركز، الأطباء هنا جيدون وجميع أهالي المنطقة يحبونهم”.

على الرغم من أن هذه المراكز تعتبر نماذج مصغرة لمراكز إعادة التأهيل، إلا أنها تحقق إنجازات كبيرة وتعد خزان أمل كبير للمصابين فيها، لما لها من أثر واضح عليهم أولًا وعلى المجتمعات بشكل عام، عبر عنايتها بتأهيل مرضى ومصابي الحروب ومساعدتهم في العودة إلى حياتهم الطبيعية والصحية.

تابعنا على تويتر


Top