داعش والعلوج

أحمد الشامي

من لازال لديه شك في أن “داعش” قد تربت في مدارس “البعث” بجناحيه العراقي والسوري فليطّلع على آخر تخريفات الناطق الرسمي باسم “الخليفة أبو بكر البغدادي القرشي…”.

“العدناني” يسير على سنة “الصحّاف” وزير إعلام “صدام” صاحب مقولتي “العلوج والطراطير” الشهيرة والذي تعهّد “بجعل الأمريكيين يبكون” قبل أن يهرب بجلده ويلجأ إلى الإمارات. الناطق باسم “داعش” يتوعّد “بغزو الأمريكيين” ويدعو “المسلمين” إلى قتل “الكفار” بالقول: “ابذل جهدك في قتل أي أمريكي أو فرنسي، فإن عجزت عن العبوة أو الرصاصة، فاستفرد بالكافر، فارضخ له بحجر، أو انحره بسكين، أو اقذفه من شاهق، أو ادعسه بسيارة، وإن عجزت، فأحرق منزله أو سيارته، فإن عجزت فابصق في وجهه وإن لم تفعل، فراجع دينك…”. بحسب هذا المأفون من لا يقوم بهذه الجرائم ليس مسلمًا.

أتبع زبانية “الخليفة” تهديدهم هذا بذبح سائح فرنسي في الجزائر. فرنسا، الدولة الغربية الأولى التي اعترفت بالثورة السورية والوحيدة التي تسلّح السوريين.

من يريد إرضاء “الخليفة” عليه إذًا أن يبحث عن “الكفار” لقتلهم وسيجدهم في واحدة من ثلاث حالات، إما صحافيون وعمال إغاثة يساعدون المسلمين، وإما سياح أو في بلادهم… “العدناني” يدعو “المسلمين” إلى قتل ضيوفهم أو عض اليد التي تساعدهم إضافة إلى خيانة البلاد التي تستضيفهم وتمنحهم الحرية والأمان ثم الغدر بجيرانهم وأصدقائهم، كرمى لعيون “العدناني” وزعرانه ممن “يشربون الدم ويجالسون الأشلاء”.

أي ديانة هذه التي تدعو للخيانة والقتل وما شابههما من الحقارات التي يتفتق عنها الذهن “البعثي-الداعشي”؟

أين علماء المسلمين ليفتوا في هذه الترهات؟ أم أنهم مشغولون بفتاوى الحيض والنفاس وإرضاع الكبير؟

أين عقلاء المسلمين ليصنفوا هذه الأقوال على أنها ليست فقط “خروجًا من الملة” بل هي خروج من البشرية جمعاء.

لم يعرف التاريخ، منذ الغزو المغولي، مثيلًا لهذه البربريات البعثية والداعشية أيًا تكن الراية التي تحملها، سواء كانت قومجية: “صدامية” و”أسدية” أو”إسلاموية”: قاعدية وداعشية.

“العدناني” الذي يدعو لسفك دماء “الكفار” الغربيين لا يدعو لقتال النظام الأسدي وداعميه ولا نظام الملالي فهو لا يفكر سوى بحماية “خليفته” وعصابة الإجرام والنهب المسماة “داعش”.

تابعنا على تويتر


Top