التزام من المعارضة وعرقلة من الأسد … بعد القرار 2165 المساعدات في سوريا لم تصل

محمد رشدي شربجي

أصدرت أكاديمية آفاق للتطوير والتغيير تقريرًا تقييًما لمدى تطبيق وتنفيذ القرار 2165 الصادر عن مجلس الأمن في 13 تموز2014، والقاضي بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية من المعابر السورية الواقعة تحت سيطرة المعارضة بدون الحاجة لأخذ الإذن من الحكومة السورية، مظهرًا التزام المعارضة في تسهيل عمل بعثات الأمم المتحدة، في حين عرقل نظام الأسد عملها أو منعها من الوصول إلى المناطق المحاصرة.

ويوضح التقرير المشكلات التي اكتنفت تطبيق القرار، كما يوثق المضايقات التي تعرضت لها بعثات الأمم المتحدة والقوافل الإغاثية من قبل النظام، مقابل التسهيلات والحماية التي قامت بها مختلف فصائل المعارضة فيما يخص قوافل الأمم المتحدة.

وفقًا للتقرير فإنه بعد صدور القرار 2165 دخلت المساعدات الإنسانية إلى 6 مناطق بين شمال سوريا وجنوبها، علمًا أن بعض المساعدات كان من المفترض أن تدخل قبل القرار 2165 بموجب اتفاقات سابقة بين النظام والثوار، وهذه المناطق هي: معضمية الشام، ريف حلب، السويداء، ريف درعا، مخيم اليرموك، وإدلب.

في حين لم يستطع ما يقرب من 600 ألف نسمة الحصول على أي نوع من أنواع المساعدات بسبب الحصار الخانق الذي فرضه النظام في معظم مناطق الغوطة الشرقية، وداريا في الغوطة الغربية، ومناطق جنوب العاصمة كالحجر الأسود وحي التضامن.

وعملت الأمم المتحدة مع الهلال الأحمر السوري في منطقة السويداء، حيث سادت الواسطة والمحسوبيات في التوظيف بمكتب الأمم المتحدة المسؤول عن التوزيع في السويداء، وهو ما أفقد المساعدات فعاليتها وزاد في الهدر إلى أقصى حد.

وينقل التقرير انتهاكات عديدة ارتكبها النظام السوري أثناء التوزيع، لاسيما منطقة مخيم اليرموك، حيث سقط شهداء وجرحى، كما أغرق الأمم المتحدة بالروتين والتعقيد في ريف حلب، ولم تسلم المعضمية أيضًا من بعض الانتهاكات خلال التوزيع.

على الضفة الأخرى، التزمت فصائل المعارضة -بحسب التقرير- بأقصى درجات ضبط النفس ولم تنجر لمواجهات برغم الاستفزازات الكبيرة التي مارسها النظام السوري أثناء التوزيع.

ويختتم التقرير بأن المقارنة بين حجم الإنسانية في سوريا وحجم المأساة، تنقل تقصيرًا هائلًا في تلبية حاجات المنكوبين السوريين، كما يتبنى التقرير وجهة النظر القائلة بأن الطريقة الوحيدة لتجاوز كل هذه المشكلات هي في أن يكون القرار تحت البند السابع، معتبرًا أن ذلك لا يعتبر انحيازًا لأي طرف، وإنما هو انحياز للإنسان في سوريا.

تابعنا على تويتر


Top