حفل تخريج دفعة من طلاب الكيمياء في جامعة دمشق .. الدكتور فرانسوا: درس عملي أهم من هذا الرغو الفارغ

10542880_571552949611288_6197479829748414759_n.jpg

عنب بلدي – العدد 141 – الأحد 2/11/2014

حفل تخرج هبة الأحمد – ريف دمشق

كرمت كلية العلوم يوم الأربعاء الماضي 67 طالبًا وطالبة من خريجيها، ووزعت 420 شهادة لخريجي دورة “مواد فعالة سطحيًا ومنظفات”، ضمن حفلٍ أقيم في مدرج “الشهيد المهندس باسل الأسد” في مبنى كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق.

ابتدأ الحفل بالترحيب بالحضور من العمداء والرؤساء والمسؤولين، ومن الأهالي والطلبة، ثم تلاه وقفة صمت على أرواح الشهداء أتبعها ترديد للنشيد العربي السوري كما جرت العادة في الاحتفالات الرسمية.

ثم تقدم الدكتور “حسان الكردي” رئيس جامعة دمشق، بكلمة مختصرة أعرب فيها عن اعتزازه بالخريجين، شاكرًا جهودهم التي بذلوها خلال العام و”التي بدأت تؤتي أكلها وثمارها”، وراجيًا منهم الاستمرار في التحصيل العلمي والعطاء “للوطن الذي أعطاهم والعرفان للجامعة التي منحتهم المعرفة، وبناء الوطن وحمايته يدًا بيد مع الجيش العربي السوري”.

وأكد من جهته أن الجامعة ستركز على البحث العلمي والدورات التدريبية التي ستتسع لتشمل جميع الكليات في الجامعة.

ثم ألقى الدكتور “عزات قاسم” عميد كلية العلوم كلمته التي أكد فيها حرص الكلية على “تمكين الخريجين مهنيًا وعلميًا وعمليًا بما يمكنهم من دخول سوق العمل وإيجاد وظيفة فور تخرجهم بدون بذل الكثير من الجهد”، ثم تحدث عن “الظروف المؤلمة التي يمر بها الوطن”، شاكرًا في ختامها “الرئيس بشار الأسد والجيش العربي السوري على صمودهم”، وداعيًا بالرحمة للشهداء الذين “لولا تضحياتهم لما أقيم الاحتفال برمته”.

وقبل تكريم الطلاب الخريجين، ألقت إحدى طالبات الكيمياء كلمتها بالنيابة عن الطلاب الخريجين وشكرت فيها “الجهود الكبيرة” التي قدمها المسؤولون والدكاترة، وتقدم أحد الطلاب بكلمته باسم اتحاد طلبة سوريا.

وفي ختام الحفل ارتقى العميد ورئيس الجامعة والدكتورة “ملك الجبة” وبعض المسؤولين على المنصة استعدادًا للتكريم، ثم بدأ ترديد أسماء الطلاب ليحتشدوا على المنصة.

لكن مقابل الفرحة والغبطة التي كانت بادية على وجوه الرؤساء والعمداء، كان الوجوم ظاهرًا على ملامح الطلاب، وكزفاف كل من فيه سعيد باستثناء العروس وأهلها، كان التكريم.

فقد تحدثت “فتوح” إحدى الطالبات الأوائل على مستوى الكلية، عن الدكتور “فرانسوا”، وهو عضو في جمعية الكيميائين السوريين، وكان يبذل جهودًا كبيرة لمساعدة الطلاب وتعليمهم، لدرجة أنه كان يحمل المياه اللازمة للتجارب (والتي لا توفرها الكلية) إلى المختبر بنفسه ولم يكن يوقف درسه لأي سبب مهما يكون.

لكن الدكتور لم يحضر الاحتفال، معتذرًا من الطلاب بأن هذا التكريم لا قيمة له، وأن درسه العملي في المختبر أهم من هذا الذي أسماه “رغو فارغ”.

وقد عبرت فتوح عن أسفها أن الدكتور فرانسوا اختفى عن الأنظار في حين أنه “الوحيد الذي يستحق أن يُحتفى به”.

أما “أسماء” فقد سلبها قلقها على مكانها في الماجستير فرحة التخرج، وأخذها أرقها من المستقبل من سعادة الإنجاز الذي حققته.

والأمر لا يختلف كثيرًا عند “كنان”، الذي كانت خواطره بإيجاد فرصة للسفر خارج هذه البلاد وبعيدًا عن الجامعة هي منتهى أمله.

وبينما كان العميد يتحدث عن “الجهود العظيمة العميمة” التي تبذلها الجامعة كانت فتوح تبتهل أن تفتح الكلية أبواب الماجستير للطلاب الأوائل وأن يكون اسمها بينهم، لكن كلام العميد الذي أخبرها به كان يتكرر في ذاكرتها ويعيد نفسه ليذبل أملها وينطفئ “المخصصات لا تسمح بقبول طلبة الماجستير، وإن تم قبولهم فليس ثمة دعم مادي يغطي النفقات، لأن أسعار المواد ارتفعت عشرات الأضعاف”.

وقف الجميع على المنصة لالتقاط الصورة التذكارية “التاريخية”، بعضهم يشعر بالسعادة وآخرون مبتهجون لانزياح الهم، وكثيرون ارتدوا الابتسامة على وجوههم القلِقة وملامحهم التعبة من التفكير في الاحتمالات القادمة والخيارات القاتمة والتكهن للمجهول الذي ينتظرهم.

تابعنا على تويتر


Top