التهاب القصبات عند الأطفال.. أحد أكثر الأمراض انتشارًا في الشتاء

52a57e0e68378article_576_1.jpg

د. كريم مأمون

لا زلنا نتحدث عن أمراض الشتاء، ولعل التهاب القصبات هو من أكثرها انتشارًا بين الأطفال، لذلك سنسلط الضوء في هذا العدد على أهم النقاط المتعلقة بهذا المرض، وخاصة فيما يتعلق بالمسببات وطرق العلاج لأنها ما يهم الأهل ويساعدهم على وقاية أطفالهم من الإصابة بالمرض وكذلك علاجهم عند حدوث الإصابة.

ما هو التهاب القصبات؟

هو التهاب يصيب الأغشية المخاطية المبطنة للشعب التنفسية التي توصل الهواء من الحنجرة إلى الرئتين ينتج عنه انتفاخ وتوذم في هذه الأغشية وزيادة في سماكتها، مما يسبب زيادة إفراز البلغم والسعال وبالتالي ضيق النفس.

وهناك نوعان من التهاب القصبات؛ الأول هو التهاب القصبات الحاد: يصيب كافة الأعمار ويستمر من أسبوع حتى ثلاثة أسابيع، وهو المقصود حين يقال “التهاب قصبات عند الأطفال”، وهذا النوع سنتحدث عنه في مقالنا هذا. والتهاب القصبات المزمن: وهو يصيب الكهول بسبب التدخين، ويستمر لمدة 3 أشهر أو أكثر، وبشكل متكرر سنويا.

ما هي أعراض التهاب القصبات؟

السعال هو العرض الأكثر شيوعًا المرافق لالتهاب القصبات، ويكون في البداية جافًا ثم لا يلبث أن يترافق بالقشع (البلغم) بعد عدة أيام، الأعراض الأخرى تشمل: الشعور بالإرهاق والتعب القشعريرة ارتفاع طفيف بدرجة الحرارة الشعور بعدم الراحة في الصدر أحيانا يترافق بصعوبة بالتنفس وصوت حشرجة وصفير (وزيز).

ما هي أسباب التهاب القصبات عند الأطفال؟

غالبًا ما ينجم التهاب القصبات عن إنتان فيروسي؛ وهي نفس الفيروسات المسببة للإنفلونزا والزكام، وفي حالات نادرة ينجم عن إنتان جرثومي، وفي كلتا الحالتين تحدث العدوى بسبب العطاس أو السعال من المصابين أو بسبب استخدام أدواتهم الخاصة.

وقد ينجم التهاب القصبات عن التحسس (هواء ملوث دخان غبار حب الطلعإلخ) أو عن التغيرات المناخية، وأحيانًا قد ينجم عن دخول مواد غريبة إلى القصبات كالقيء أو الطعام.

ما هي الحالات التي تستوجب زيارة الطبيب دون تأخير؟

ارتفاع الحرارة فوق 38 درجة مئوية حدوث ضيق نفس وصوت صفير اشتداد السعال ليلا لدرجة إيقاظ الطفل أو منعه من النوم خروج دم مع القشع استمرار الحالة لفترة أكثر من ثلاثة أسابيع.

كيف يتم العلاج؟

في معظم الحالات يكون الهدف من العلاج هو إزالة الأعراض الناتجة عن التهاب القصبات لأن السبب هو فيروسي أو تحسسي وسيشفى تلقائيا، ولذلك ينصح بالتغذية الجيدة، والراحة الكافية، والإكثار من السوائل الدافئة (نعنع لبلاب بابونج زعتر بري)، إجراء تبخيرة يوميًا (من بخار مغلي أزهار البابونج أو الزعتر البري أو عن طريق أخذ الطفل إلى الحمام والجلوس في البخار الساخن لمدة 10-15 دقيقة)، واستخدام الأدوية الحالة للبلغم والمهدئة للسعال، وكذلك موسعات القصبات عند وجود تشنج قصبي.

يمكن أن يصف الطبيب المضادات الحيوية عند الشك بوجود إنتان جرثومي (كلاريترومايسين سيفالوسبورينات)

ما هي سبل الوقاية من الإصابة بالتهاب القصبات؟

التغذية السليمة وتناول الخضار والفواكه الطازجة والأسماك واللحوم لأن سوء التغذية هو أحد المؤهبات للإصابة بالتهاب القصبات.

إبعاد الأطفال عن المصابين وتجنيبهم مخالطتهم.

إبعاد الأطفال عن الأماكن المزدحمة.

إبعادهم عن المدخنين ومنع التدخين داخل المنزل.

عدم تعريض الطفل للجو الملوث بالغبار أو الأتربة أو الروائح المخرشة والمواد الكيماوية.

عدم إخراج الطفل من المنزل في الجو البارد وتجنب تعريضه للتبدلات المناخية.

الالتزام بقواعد الصحة العامة والنظافة.

تابعنا على تويتر


Top