اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه عند الأطفال (ADHD)

s¬ß-ƒTd¼ƒß-pdº-ƒTƒ_ßsƒT.jpg

أسماء رشدي

من الطبيعي أن ينسى الطفل أحيانًا واجباته المدرسية، أو أن يعاني من الشرود خلال حصته الدراسية، أو التصرف بدون تفكير وبعصبية في بعض الأوقات. ولكن نقص الانتباه والاندفاع والنشاط المفرط هي أيضًا علامات على اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه، والتي يمكن أن تؤثر على قدرة الطفل على التعلم والانسجام مع الآخرين. لذلك فمن المهم لمساعدة طفلك كخطوة أولية للتخلص من هذه المشكلة عن طريق التعرف على علاماتها وأعراضها.

أحمد طفل عمره 6 سنوات، يعاني من الملل مباشرة لدى مطالبته القيام بأي مهمة، وخاصة عند أدائه لواجباته المدرسية، ينسى وظائفه بشكل معتاد في البيت، وعادةً ما تكون مليئة بالأخطاء، وإنجازه لوظائفه دائمًا يكون عملية مرهقة ومحبطة له ولأمه. ينسى كتبه وحاجاته في المدرسة، ولا يستطيع الجلوس في مكان واحد طويلًا خاصة خلال وجبة طعامه.

أما سعيد، عمره 9 سنوات، فتصفه أمه بأنه كثير النشاط والحركة الزائدة، كثيرًا ما يقوم بالركض والتسلق في المكان والزمان غير المناسبين وخاصة في الشارع. تقول مدرّسته بأنه يتسرع بالإجابات قبل الانتهاء من طرح الأسئلة بدون حتى التفكير قبل أي تصرف يجب القيام يه. تقول والدته بأن لديه صعوبة في الانتظار حتى يأتي دوره في أي لعبة يتشارك فيها مع أصدقائه، وغالبًا ما يقوم بخطف الألعاب من إخوته.

حتى نشخص أن الطفل يعاني من هذا الاضطراب، يجب أن تكون أعراضه (من نقص الانتباه والاندفاع والنشاط المفرط) موجودة قبل سن 7 سنوات، وأن تستمر لمدة ستة أشهر على الأقل، وتمنع هذه السلوكيات الطفل من مواصلة حياته بشكل طبيعي في مجالين من المجالات التالية: في المدرسة، وفي البيت، وفي أماكن اللعب على الأقل. أما إذا لم تتحقق هذه الشروط، فلا يمكننا تشخيص أن الطفل يعاني من اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه.

كما أنه يجب الحذر عند تشخيص هذا الاضطراب، فإذا بدا أن سلوك الطفل يتطابق مع أعراض الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فهذا لا يعني بالضرورة أنه فعلًا يعاني من هذا الاضطراب، ذلك أنه يمكن أن تؤدي ظروف ومواقف أخرى كثيرة إلى استثارة سلوك مشابه للسلوك المصاحب لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. من هذه الظروف: حدوث حالة وفاة أو طلاق في العائلة، الإصابة بنوبات مرضية غير متوقعة، إصابة الأذن بعدوى يمكن أن تؤدي إلى مشكلات مؤقتة في السمع، مشاكل في أداء الواجب المدرسي نتيجة مواجهة إحدى صعوبات التعلم، القلق أو الاكتئاب، عدم كفاية النوم أو النوم بأسلوب غير مريح، إساءة معاملة الأطفال، الأرق، أو أي تغير مفاجئ في حياة الطفل. لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار كل هذه الأمور عند التشخيص حتى يعطى العلاج الدوائي والنفسي المناسب للحالة.

إن علاج هذه المشكلة لا يقتصر فقط على تناول الدواء. هنالك العديد من العلاجات النفسية الفعالة الأخرى التي يمكن أن تساعد هؤلاء الأطفال. وذلك من خلال خطة علاج متوازنة تتضمن العمل على تعليم الطفل المهارات الاجتماعية، السماح له باللعب، وممارسة الرياضة، وجبات مغذية، يمكن أن تحسن الأداء في المدرسة، والعلاقات مع الآخرين وتقلل من التوتر والإحباط.

تابعنا على تويتر


Top