براءة الدكتاتورية

عنب بلدي – العدد 145 – الأحد 30/11/2014

10833611_657948894322963_892603733_nبعد أربع سنوات على الثورة المصرية، قضت محكمة جنايات القاهرة بعدم جواز الدعوى ضد المخلوع حسني مبارك، في قضية قتل المتظاهرين خلال احتجاجات ثورة 25 يناير، كما برأته ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من مساعديه في قضية تصدير الغاز لإسرائيل.

وبالتوازي مع مسلسل مبارك، فشلت المعارضة السورية في انتزاع مقعدها في الجامعة العربية، بذريعة قدّمها الأمين العام نبيل العربي في قمة الكويت آذار الماضي، مفادها أن القرار بحاجة لموافقة كل الأعضاء وليس الغالبية.

في حين يعيد المجتمع الدولي، إنتاج الأسد في وجه الإرهاب، خصوصًا وأن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، يسمح لطائراته بأن تسرح في سماء الرقة ودير الزور ليقصف الأحياء السكنية، في مناطق يفترض أن القوة الجوية للتحالف قادرة على رصد حتى عصافيرها.

ورغم أن ثورة اليمن أطاحت بعلي عبد الله صالح، الذي سلّم الرئاسة لنائبه عبد ربه منصور هادي إثر مبادرة خليجية، إلا أنه يسعى بطريقة أو بأخرى للعودة إلى الساحة اليمنية وتقديم نفسه صمّام أمان، في وجه التقسيم وسيطرة الحوثيين.

ربما كان “الارتجال” الليبي الشعبي الأنجح في القضاء على القذافي، لكن “الخليفة” حفتر يبدو مصممًا على الإطاحة بالثورة، في حين تطالب محكمة الجنايات الدولية، الحكومة الليبية بتسليم سيف الإسلام، لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب، على طريقة جنايات القاهرة، ربما.

لذا يبدو أن الثورات المضادة في العالم العربي على اختلاف أساليبها، قد تمكنت من إعادة إنتاج الطغاة وتأليههم، بأيدي الشعوب وغبائهم أو بدعم خليجي ودولي، اللهم إلا تونس التي تعيش عملية ديمقراطية فريدة.

لا عجب إذا جمعت القُمّة العربية مرة أخرى “الطقم” كاملًا؛ ولا بأس إذا تشوهت مزهرياته أو تكسرت، المهم أن تحكم “الجزمة” وتسدّ أفواه المطالبين بحياة كريمة لا أكثر.

هيئة التحرير

تابعنا على تويتر


Top