معتقلو سجن حمص يبدأون إضرابًا حتى تسوية أوضاعهم

أصدر معتقلو سجن حمص المركزي اليوم الجمعة بيانًا أوضحوا فيه معاناتهم داخل المعتقلات وتجاهل سلطات الأسد لمطالبهم، واستمرارهم في التصعيد الذي بدأوه في 16 تشرين الثاني الماضي بإضرابهم عن الطعام، الأمر الذي قوبل بالتهديد المباشر من مدير السجن.

وقال المعتقلون في البيان الذي حصلت عنب بلدي على نسخة منه “بعد وعود كثيرة من قبل مدير السجن عبدو كرم وعضو مجلس الشعب والمصالحة الوطنية في محافظة حمص نواف الملحم، وأيضًا وعود من قبل محافظ حمص طلال البرازي…  بقيامهم بعملية تسوية أوضاع معتقلي سجن حمص كافة على غرار ماحدث في حمص القديمة”.

إلا أن التسوية اقتصرت على المعتقلين عام 2014 فقط، وكان عددهم 65 معتقلًا من أصل 1890 معتقلًا منذ بداية الثورة، رغم الظروف السيئة التي تمر على معتقلي 2011 و2012، وتتمثل بـ “رفض إخلاء سبيل أي معتقل، وتحويل المعتقلين إلى محكمة جنايات الإرهاب، بغض النظر عن سبب توقيفهم الأمني”، بحسب البيان.

وكان المعتقلون وعددهم قرابة 1900، تقدموا بطلب إلى إدارة السجن وأعضاء المصالحة الوطنية في حمص لاستئناف عملية التسوية في 6  تشرين الثاني الماضي، وفي حال عدم الاستجابة لمطالبهم فسيبدأون بالإضراب عن الطعام حتى إكمال عملية التسوية وخروجهم من معتقلات النظام.

إلا أن تهديدات من مدير السجن بفك الإضراب، وتجاهل لجان المصالحة والمعنيين، أدى إلى قرار المعتقلين بالتصعيد من جديد، لذا رفعوا لافتات من داخل السجن اليوم الجمعة، رافعين شعارًا “لانريد تحسين الأوضاع المعيشية نريد الخروج للحرية”.

ومن المطالب واللافتات التي رفعت “نرفض قرارات التجريم والاتهام .. نحن مواطنون أبرياء، نريد مقابلة وزير المصالحة لإتمام عملية المصالحة، ثلاث سنوات في القيود نريد حياة مدنية بلا قيود، لا لحجز حرية المدنيين، المهزلة أن يكون البريء معتقلًا في وطنه”.

يشار إلى أن بعض المعتقلين الذين سلموا أنفسهم خلال تسوية الهدنة في أحياء حمص القديمة أيار الماضي، خرجوا من معتقلات الأسد، في حين يبقى مصير مئات الشباب مجهولًا  في أقبية الأفرع الأمنية في دمشق حتى هذه اللحظة.

تابعنا على تويتر


Top