توتر في لبنان والجيش ينتشر بشكل واسع ..

ردًا على توقيف «زوجة البغدادي» جبهة النصرة تعدم جنديًا لبنانيًا

.jpg

عنب بلدي – وكالات

أعلنت جبهة النصرة في ساعة مبكرة من فجر أمس السبت 6 كانون الأول، أنها أعدمت أحد الجنود اللبنانيين المحتجزين لديها، مهددة بإعدام آخر إذا لم يفرج الجيش اللبناني عن عدد من النساء والفتيات المعتقلات مؤخرًا، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات وتوتر شديد لأهالي المحتجزين الذين يطالبون الحكومة بالسعي نحو الإفراج عن الجنود المحتجزين.

وقالت الجبهة في بيان نشر عبر موقع مراسل المنارة البيضاء الرسمي في تويتر إنها أعدمت الجندي اللبناني علي البزال، معتبرة أن الإعدام «أقل ما يمكن أن ترد به» على اعتقال النساء والأطفال.

كما هدد البيان بإعدام جندي آخر إذا لم يتم الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات لدى الجيش اللبناني.

وكانت جبهة النصرة هددت بقتل كل العسكريين اللبنانيين الأسرى لديها انتقامًا لقيام الجيش اللبناني وحزب الله، بـ «بانتهاك الأعراض وقتل وذبح الأطفال»، وفق بيان نشر الأربعاء الماضي.

ويشير البيان باعتقال النساء إلى إعلان السلطات اللبنانية قبل أيام احتجاز زوجة سابقة لزعيم تنظيم «الدولة الاسلامية» أبي بكر البغدادي مع 3 من أطفالها بينهم ابنة البغدادي، وزوجة أبي علي الشيشاني القيادي السابق في «جبهة النصرة» والمبايع لـ «الدولة» حاليًا.

ولم يتم التأكد فيما إذا كانت المعتقلة بالفعل زوجة البغدادي، لكن التصريحات الرسمية اللبنانية تؤكد ذلك، معتبرةً الأمر «إنجازًا» في وجه محاربة الإرهاب.

في حين نشر أبو علي الشيشاني ليل الجمعة تسجيلًا مصورًا طالب فيه بالإفراج الفوري عن زوجته، مشيرًا إلى أنها أوقفت مع ولديه، وقال: «إن لم تخرج زوجتي في القريب العاجل فلا تحلموا أن يخرج العسكريون اللبنانيون المخطوفون… إن لم تخرج زوجتي وأطفالي فنساء وأطفال الجيش اللبناني هدف مشروع لنا».

وكانت مفاوضات بين تنظيمي «النصرة» و»الدولة» من جهة، والحكومة اللبنانية من جهة ثانية، بوساطة قطرية، تسعى للإفراج عن الجنود المحتجزين منذ آب الماضي.

لكن النصرة حملت في بيانها، الجيش اللبناني مسؤولية تعطيل المفاوضات، وقالت إن الجيش «لم يتجاوب تلبية لرغبات حزب الله الإيراني».

وانعكس إعدام الجندي توترًا في منطقة البقاع شرق لبنان، تخلله أعمال خطف وقتل، إذ قطع أهالي البزّال طريق البزالية-اللبوة في البقاع الشمالي فور إعلان جبهة النصرة عن إعدامه، كما قطع طريق عرسال لمنع وصول المساعدات للاجئين السوريين في المنطقة.

كما أحرق عددٌ من المتظاهرين الإطارات لقطع الطرق الرئيسية، كما بدأوا بإيقاف الحافلات وطلب الهويات والتضييق على السوريين اللاجئين في البقاع.

بدوره انتشر الجيش اللبناني بشكل واسع في منطقة البقاع، كما دارت اشتباكات ضد مسلحين بالقرب من عرسال، قال الجيش إنهم تابعون لجبهة النصرة.

وبحسب وكالة فرانس برس، فقد أفاد مصدر أمني بـ «العثور على جثة رجل ثلاثيني من بلدة عرسال مقتولًا بالرصاص» على مقربة من بلدة البزالية التي ينحدر منها البزال.

يذكر أن جبهة النصرة وتنظيم «الدولة الإسلامية» احتجزا 29 جنديًا من الجيش اللبناني مطلع آب الماضي، على خلفية اشتباكات في بلدة عرسال التي تستقبل الآلاف من اللاجئين السوريين، وقد أعدم التنظيمان 4 منهم منذ ذلك التاريخ.

تابعنا على تويتر


Top