العيادات الطبية في اسطنبول إغلاق لـ “عدم مطابقة المعايير التركية”

.jpg

 عنب بلدي – العدد148 – الأحد  21/12/2014 

اسطنبولفراس العقاد – اسطنبول

حيث يوجد السوريون توجد المؤسسات السورية، بهذه القاعدة البسيطة تسعى المؤسسات الطبية السورية في اسطنبول إلى إنشاء مراكزها لخدمة المرضى ممن ضاقت بهم السبل في التعامل مع المشافي التركية لصعوبات عديدة أهمها اللغة والتواصل، لكن المشكلة الحقيقة نشأت عند قيام السلطات التركية مؤخرًا بإغلاق بعض هذه المراكز الطبية بحجة عدم مطابقتها للمعايير التركية.

لمعرفة إيجابيات وسلبيات هذه الخدمات التي تقدمها المستوصفات السورية، التي نشأت بعد وفود عشرات الآلاف من السوريين إلى اسطنبول، زارت عنب بلدي بعض المراكز وتحدثت مع القائمين عليها.

عيادات الشام التخصصية، هي مجموعة عيادات نشأت في الأول من شهر تشرين الثاني من هذا العام، يقول اختصاصي الطب الداخلي فيها، الدكتور زياد سعيد، إن الهدف من افتتاح العيادات هو تأمين الخدمات الصحية لجميع السوريين بأجور رمزية، “يفد إلى مركزنا يوميًا ما يقارب 150 مريضًا بمختلف الحالات، بالإضافة لتأمين فرص العمل للأطباء السوريين المحرومين من العمل في المشافي التركية”، ويتألف الكادر، بحسب الدكتور، من ثلاثين موظفًا بين أطباء وصيادلة، جميعهم من خريجي الجامعات السورية.

يرى الدكتور سعيد أن عملية إغلاق المستوصفات السورية ليست بقرار معمم على جميع البلديات، والمسألة “مرتبطة بمزاج البلدية ذاتها” كون جميع المراكز السورية غير مرخصة رسميًا في تركيا.

وفي الحديث عن المعايير التي تحققها المراكز الطبية السورية، يقول سعيد “بالنسبة لنا كعيادات الشام نحاول تطبيق سياسات توافق المعايير الطبية العالمية، منها سياسة فصل النفايات الطبية وترحيلها، بالرغم من تكلفتها، بالإضافة لنظام تهوية مؤقت يحافظ على نظافة البيئة في المركز”.

وفي زيارة لمستوصف جمعية النور في منطقة الفاتح، التقينا بأسامة الخالد، المدير الإداري في قسم الفاتح، والقسم عبارة عن مستوصفين يضم كل منهما عددًا من الاختصاصات، ويقدمان الخدمة لما يقارب 400 مريض يوميًا في كلا المركزين، بالإضافة إلى تقديم الأدوية مجانًا للمرضى. يقول الخالد إن جمعية النور مرخصة في تركيا، بينما المستوصف الطبي لا يزال قيد الترخيص، مضيفًا “يعمل لدينا ما يقارب 20 طبيبًا من مختلف الاختصاصات، وقد عملنا بالتعاون مع مشفى الفاتح لتوفر لمرضانا خصمًا بمقدار 35%”، ويشير الخالد إلى أن السياسة المتبعة عادة من قبل السلطات التركية تجاه المؤسسات السورية هي “غض الطرف” إلا في حال وجود شكوى من قبل المرضى (إساءات، عدم نظافة المكان، خدمة غير جيدة)، أو سياسة متبعة من قبل بلدية بحد ذاتها.

أحد مراجعي هذه المراكز، فضل عدم ذكر اسمه، قال إن التعامل من قبل بعض موظفي الاستعلامات في المراكز الطبية لا يخلو من الإساءة، لكنه أشاد من جهة أخرى بدورها، وقال إنها الملجأ الوحيد لمئات السوريين المقيمين في اسطنبول، وخيار مفضل لدى معظمهم إذ يعانون صعوبات في التواصل مع الأطباء الأتراك، ويتعرضون أحيانًا لبعض الإساءات في بعض المشافي الحكومية، وتؤخر مواعيد مراجعاتهم لما يزيد عن شهر أحيانًا.

تابعنا على تويتر


Top