إرشادات مفيدة للتعامل مع الضغوطات النفسية غير الحادة

الضغط النفسي عند الكبار..

3530223779901.jpg

عنب بلدي – العدد 150 – 4/1/2015

أسماء رشدي

تبدأ إدارة الضغوط النفسية من خلال تحديد مصادر التوتر في حياتك، على الرغم من أنه ليس من السهل على الفرد معرفة مصادر الضغط الحقيقية المحيطة به، إلا أنه من السهل جدًا أن نغفل عما يحفّز هذا التوتر المرتبط بسلوكنا، أفكارنا، ومشاعرنا.

إن مستوى الضغط النفسي الذي تمر به سوف يبقى خارجًا عن سيطرتك، حتى تكون قادرًا على تقبل مسؤولية الدور الذي تلعبه في خلق التوتر أو الحفاظ عليه. لذلك قم بإعادة النظر عن قرب في عاداتك، مواقفك، وأعذارك. اسأل نفسك هل التوتر والجهد الذي تمر به هو مؤقت، أم أنك ترى أنه جزء لا يتجزأ من حياتك المهنية أو الدراسية أو المنزلية. هل تلوم الآخرين أو الأحداث الخارجية على ما تعانيه من ضغط؟ أم أنك تعلم أنه مؤقت وحالة طبيعية يمكن أن تمر بها؟

حدد استراتيجياتك المفيدة أو غير المفيدة، التي تستخدمها عادة في التعامل مع المواقف الضاغطة التي قد صادفتك، سواء التدخين، النوم بشكل متزايد، الانسحاب أمام الأصدقاء أو العائلة، الغضب، العصبية، تأجيل المهام، العنف الجسدي…

تجنب المواقف الضاغطة غير الضرورية عن طريق قولك لكلمات: لا؛ آسف، لا أستطيع مساعدتك، عندما يطلب منك شخص أن تفعل شيئًا ما لا تريده أو لا تستطيع القيام به، بدون حرج ولا إحساس بالذنب، ولا تخشَ من المواجهة، لا تحاول أن تسعد الناس على حساب سعادتك ووقتك وجهدك وعائلتك.

قم بإنهاء علاقتك بالأشخاص الذين يسببون التوتر في حياتك باستمرار، أو على الأقل حاول أن تحد من مقدار الوقت الذي تقضيه مع هؤلاء الأشخاص.

تجنب النقاش في المواضيع التي تزعجك، وتوقف عن الحديث بها. ابتعد عن أداء الأنشطة والمسؤوليات والمهام اليومية غير الضرورية.

أما إذا لم تكن قادرًا على تجنب هذه المواقف الضاغطة، فقم بإجراء التغييرات المناسبة بما يصب في مصلحتك؛ مثلًا عبر عن مشاعرك وتكلم عما يزعجك لشخص مقرب منك، حاول أن تضع حدودًا لهؤلاء الأشخاص في حياتك وأخبرهم عندما يبدؤون بإزعاجك بطريقة محترمة، أو قم بتجاهل سلوكهم وكلامهم.

تسامح وتقبل آراء الآخرين في بعض الأحيان بدون أن تفرض رأيك عليهم، فليس هناك أحد يكون دائمًا على صواب.

قم بإدارة وقتك بطريقة صحيحة تساعدك على أداء واجباتك ومسؤولياتك، فذلك سوف يعطيك الشعور بقدرتك على أداء ما ينبغي عليك القيام به، والتخلص من الضغط النفسي المرافق لكل مهمات حياتك.

قم ببعض تمرينات الاسترخاء بصفة منتظمة. هناك الكثير من التمارين التي تساعد جسمك وصدرك على الاسترخاء، على سبيل المثال تمرين التنفس العميق، تنبع أهميته أن الإنسان عادة ما يتنفس بطريقة صعبة عند تعرضه لضغط ما، ومن المفيد التدرب على هذا التمرين بالأوقات المريحة بالنسبة لك وتطبيقه بالأوقات القاسية (الضاغطة): ضع يدك اليمنى على صدرك بدون تحرك، ويدك اليسرى على البطن، واجلس بوضع مريح، ومن ثم خذ نفسًا لمدة ثانيتين، ومن ثم ثلاث ثوان أثناء خروج عملية الزفير، مع مراعاة استرخاء عضلات الوجه أثناء عملية التنفس. الهدف من هذا التمرين هو التنفس اثنا عشر نفس خلال الدقيقة الواحدة.

عزز صحتك البدنية لكي تساعدك على مقاومة الضغط والإجهاد، لأن سلامة الصحة الجسدية والنفسية مرتبطتان ببعضهما، فإذا كان الشخص يعاني من حالة نفسية معينة فإن ذلك سوف يترك تأثيرًا سيئًا على جسده، والعكس صحيح. فمثلًا، بعض الأشخاص عند مرورهم بضغط وجهد نفسي نجدهم يعانون من آلام جسدية بدون أن يكون لها سبب عضوي، مثل تشنج القولون، إمساك، إسهال، الآلام الظهر…، لذلك قم بممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، وخفف كميات الكافيين والسكر، وتجنب التدخين والكحول، وخذ قسطًا كافيًا من النوم.

إن الإرشادات السابقة قد تكون مفيدة إلى حد كبير إذا كانت درجة الضغط النفسي التي يعاني منها الفرد ليست حادة، أما إذا كانت حادة فيفضل مراجعة معالج نفسي مختص.

تابعنا على تويتر


Top