الأسد في الزبلطاني رأس السنة ومقاتلو جوبر يردون على الأرض

-جوبر.jpg

 عنب بلدي – العدد 150 – 4/1/2015

عنب بلدي – وكالات

ظهر بشار الأسد ليلة رأس السنة في «جولة تفقدية» لمقاتليه شرق دمشق، وبينما قالت وسائل إعلامٍ رسمية إنه في جوبر، نفت المعارضة مؤكدة أنه وصل إلى حي الزبلطاني البعيد عن خطوط المواجهات المباشرة، في الوقت الذي سارع مقاتلو المعارضة للرد والسيطرة على بناء استراتيجي في جوبر أمس السبت 3 كانون الثاني.

وفي تسجيل مصور بثته وسائل الإعلام الرسمية وقالت إنه في جوبر، ظهر الأسد وهو يدخل إلى إحدى النقاط العسكرية، واصفًا مقاتلي المعارضة «بالقوارض والسحالي» في إشارة إلى قتالهم تحت الأرض.

ويوضح التسجيل محاولات الأسد رفع معنويات جنوده، إذ قال «لا احتفال بالعيد لأن البلاد في حالة حرب.. العيد هو انتصارات الجيش»، ثم شارك المقاتلين طعامهم وسط أغانٍ وطنيةٍ طغت على صوت التسجيل.

في المقابل نفت المعارضة أن تكون الزيارة لحي جوبر وإنما لحي الزبلطاني الهادئ والبعيد عن المعارك، مستدلين بلافتة ظهرت خلف الأسد مكتوب عليها مديرية نقل دمشق، وهي دائرة رسمية موجودة في حي الزبلطاني منطقة الدباغات.

إلى ذلك، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حملة تعليقات استهزأت بـ «تمثيلية» الأسد من قبل ناشطين معارضين، مركزة على أكثر من نقطة أبرزها وصفه لمقاتلي المعارضة بالقوارض وهو يتكلم من تحت الأرض، كما أن طاقم الدبابة الذي صافحه هو نفس الطاقم الذي استقبله في المنطقة الشرقية لداريا مطلع آب الماضي.

وكان الحي شهد يوم الأربعاء 31 كانون الثاني، اشتباكات عنيفة منذ الفجر حتى غروب الشمس، على الخطوط الأمامية، ما أسفر عن عشرات القتلى من جانب الأسد، وبحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان «ضحّى بشار الأسد بأكثر من 100 قتيل وجريح من قواته في حي جوبر لكي يلتقط بعض الصور ليلًا عند أطراف الحي».

وإثر الزيارة أشار المرصد إلى استمرار المعارك العنيفة بين «قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني من طرف، ومقاتلي الكتائب الإسلامية ومقاتلي جبهة النصرة من طرف آخر في حي جوبر، ترافق مع فتح قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في الحي».

في حين أكدت وكالة «سمارت» للأنباء سيطرة الجيش الحر على مواقع لقوات الأسد على الخطوط الأمامية أمس السبت، موضحةً أن «الحر سيطر على بناء كان عناصر الأسد يتحصنون فيه، وتمكن من قتل عدد منهم والاستيلاء على كمية من الذخيرة».

كما أعلن الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام عن مقتل عددٍ من جنود الأسد عند حاجز عارفة «إثر كمين محكم» استدرجوا فيه في المنطقة التي تشهد اشتباكات متواصلة.

بدورها تابعت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، التصريح بمعلومات عن اكتشاف أنفاق جديدة داخل الحي، كان آخرها أمس السبت، إذ نقلت عن مصدر عسكري أنه تم العثور على نفق يبلغ طوله «نحو 600 متر وله تفرعات عدة، وهو مجهز بإنارة وأجهزة وأنابيب تهوية».

وكان مقاتلو المعارضة تسللوا في تشرين الأول الماضي إلى مديرية النقل التي زارها الأسد، بعد تخطيط طويل عبر أحد الأنفاق وقتلوا ما يقارب 80 عنصرًا لقوات النظام.

يذكر أن حي جوبر الذي تتمركز فيه قوات المعارضة يشهد حملات متكررة للطيران الحربي والقصف المدفعي استخدم خلالها الأسد الغازات السامة أكثر من مرة، كما نال حصته من مجزرة الكيماوي 21 آب 2013، لكن مقاتليه لم يتراجعوا أمام الكثافة النارية لقوات الأسد.

تابعنا على تويتر


Top