إعادة إحياء المؤسسات الثقافية وتفعيل دور الشباب والمرأة

مركز ثقافي في ريف اللاذقية

-¿¿¿¿¿-¿¿-اللاذقية-١.jpg

حسام الجبلاوي – ريف اللاذقية

بعيدًا عن أصوات الرصاص وساحات المعارك، وفي محاولة لاستكمال وإعادة ترميم المؤسسات الخدمية والاجتماعية، افتتح ناشطون وإعلاميون في ريف اللاذقية مركزًا ثقافيًا واجتماعيًا عرف باسم «مركز لاواديسا الثقافي».

وبحسب مدير المشروع، الناشط الإعلامي عمر الجبلاوي، فإن إنشاء مركز ثقافي واجتماعي هي «فكرة قديمة انطلقت بالفعل قبل أشهر لكن لم يتم اختيار المكان المناسب لها والآن يجري العمل على بناء المركز الجديد في مناطق تكون آمنة بشكل أكبر».

وبدأت الفكرة بحسب الجبلاوي من» شباب متطوعين لإعادة إحياء عمل المؤسسات الثقافية وبسبب حاجتنا لمركز اجتماعي في المنطقة يتم من خلاله إعداد الخبرات وتدريب العاملين، واجراء النقاشات والحوارات بما يساهم في زيادة تقبل الرأي الآخر».

ويهدف المشروع إلى تدريب الشباب والاهتمام بالمرأة وقضاياها، كما يقول الجبلاوي، الذي نوّه إلى «دراسة نفسية تجري حاليًا للأطفال في ظل الحرب يعدها مدربون مختصون».

ويخطط الفريق «لتحقيق مشاريع مستقبلية وتصميمها ومراقبة نتائجها بأساليب علمية»، موضحًا أن التركيز سيكون خلال الفترة القادمة على «جذب الخبرات وإجراء التدريبات للنهوض بواقع المجتمع ونشر الوعي بدرجة أكبر والبدء ببناء مؤسسات فاعلة تعمل بأسلوب علمي وتقني فاعل».

من جانبه تحدث مدير البرامج في المركز، الناشط مهيار بدرة عن «تدريبات في أسس الرقابة والتقييم جرت خلال الفترة الماضية لرؤساء البلديات مع عدد من الفعاليات العاملة في المجتمع»، موضحا أن لديه «خطة مستقبلية بالتعاون مع باقي الفريق لافتتاح معهد لغات».

ومن المفترض أن يبدأ المركز بعد الانتهاء من أعمال البناء بمسابقات أدبية ومعارض رسم وبعض المسرحيات التي سيقوم بها الأطفال بأنفسهم، مضيفًا أن «المركز سيكون نقطة لإجراء الاجتماعات والحوارات بشكل دوري».

مهيار ختم طالبًا من الجميع «المشاركة بدعم المركز للبدء بخطوات صحيحة في إعادة الإعمار، سيما أن الفترة القادمة تحتاج للكثير من العمل والخبرات» وفق قوله.

في المقابل يرى أحمد، وهو طالب وصل للمرحلة الثانوية ولم يستطيع إكمال دراسته، أن «المركز فكرة جيدة إذا اهتمت بالشباب فعلًا وليس فقط بالمسؤولين والناشطين المعروفين»، متمنيًا «ألا يكون المركز كغيره مجرد مشروع قصير ينتهي مع توقف الداعمين له».

يذكر أن المناطق المحررة بريف اللاذقية شهدت بعد تشكيل المجلس المحلي وإنشاء البلديات عدة مشاريع سابقة لإعادة تنظيم وبناء المجتمع المحلي، بعضها فردي وبعضها مؤسساتي فيما لا يزال أهل المنطقة بانتظار حل الكثير من المشكلات وفي مقدمتها التعليم والصحة.

تابعنا على تويتر


Top