بين التأييد والإدانة، 7 مدنيين ضحايا صواريخ جيش الإسلام في اللاذقية

-الساحل.jpg

حسام الجبلاوي – ريف اللاذقية

تباينت الآراء حول الهجمات الصاروخية التي استهدف بها جيش الإسلام مدينة اللاذقية وريفها يوم الاثنين 26 كانون الثاني الجاري بين مؤيد ومعارض؛ ففي الوقت الذي قال عددٌ من الناشطين والكتائب إن الهجمات استهدفت مقرات الأسد، أدان بعض أهالي المدينة القصف متهمين جيش الإسلام بقصف مناطق بعيدة عن المراكز الأمنية والعسكرية وقريبة من الأحياء المحسوبة على المعارضة.

وكانت الهجمات الأخيرة تسببت بمقتل 3 مدنيين بينهم طفلة وسقوط عدد من الجرحى في قصف وقع على مدرسة بحي علي جمال ذات الغالبية التركمانية، كما أصابت الصواريخ دوار هارون وسط المدينة ما أدى لمقتل مدنيين اثنين وجرح 7 آخرين، فيما استهدفت حركة أنصار الشام الإسلامية بصواريخ غراد عددًا من المناطق المؤيدة في ريف اللاذقية منها سقوبين وبكسا ومشقيتا موقعةً قتيلين وإصابة واحدة وسط أضرار مادية في الممتلكات.

وأثار استهداف جيش الاسلام لأهداف قريبة من مناطق معارضة انتقادات واسعة داخل المدينة حيث نقل علي، أحد أبناء حي علي جمال، استغرابه من استهداف المنطقة «فالحي من منطقة معروفة بعدائها القديم لنظام الأسد».

وتساءل علي في الوقت نفسه «هل نفذت خيارات جيش الإسلام ليستهدف الحي الذي يعاني سكانه أصلًا من تضييق شديد من الجهات الأمنية؟ وهل يريدون منا أن نصفق لاستشهاد مدنيين لا علاقة لهم بالمربع الأمني المزعوم»، متابعًا «لقد سمعت لعنات الأهالي تطلق على من تسبب بقتل مدنيين فكيف يستهدف الحي رغم بعده عن المراكز الأمنية».

ونقل محمد، الطالب الجامعي، الصورة التي تلت سقوط أحد الصواريخ بالقرب من دوار هارون، «لقد أصيب الجميع بالذعر رأيت بقع الدماء على الأرض وكانت هناك سيارة تحترق»، مردفًا «الصواريخ عشوائية ولا تفرق بين مؤيد ومعارض كما أنها سبب في إفقاد المعارضة لشعبيتها بين سكان المدينة»، لكنه أبدى استعداده لتغيير موقفه مستقبلًا في حال «نجحت هذه الصواريخ بإصابة الأهداف العسكرية ومراكز تجمعات الشبيحة»، وهو ما لم يحصل حاليًا وفق رأيه.

من جهة أخرى دافع عضو مجلس قيادة الثورة في الساحل مجدي أبو ريان عن أهمية إطلاق هذه الصواريخ ورأى فيها فائدة كبيرة في تحقيق «توازن الرعب» مع النظام «فهي ساهمت في إدخال الخوف والارتباك على مؤيدي النظام».

وتساءل أبو ريان «كيف نوقف قصف النظام على مناطقنا إن لم يكن هناك ردّ دائم وقوي» معترفًا في ذات الوقت بالحاجة إلى إلى «تلافي الأخطاء التي وقعت جراء القصف الأخير» وداعيًا الفصائل جميعها إلى دراسة المواقع المستهدفة والابتعاد عما أسماها «المناطق المشبوهة».

ويعارض أبو ريان وجهة النظر التي ترى أن الصواريخ المطلقة على مدينة اللاذقية ستساهم بتراجع شعبية الفصائل المقاتلة، ويرى أن «سكان المدينة الثائرين بوجه الأسد مع هذه الصواريخ ومع ضرب مقرات النظام أينما وجدت».

وكان المتحدث الرسمي لجيش الإسلام، إسلام علّوش، قال لوسائل إعلام دولية إن «مقاتلي الجيش استهدفوا بصواريخ من طراز غراد مقر فواز الأسد ابن عم بشار الأسد وتجمعات الأفرع الأمنية في مدينة اللاذقية» دون أن يعلق على سؤال حول إصابات وقعت في صفوف المدنيين، وما إذا كان الاستهداف يتم بشكل عشوائي.

يذكر أن العديد من المراكز الأمنية والقطع العسكرية تنتشر في مدينة اللاذقية وريفها منها معسكر اليهودية عند مدخل المدينة والقصر الجمهوري في منطقة برج إسلام المحصن بشكل كبير، بالإضافة إلى الكلية البحرية ومطار حميميم عند مدخل مدينة جبلة.

تابعنا على تويتر


Top