بعد جولة الفضائية السورية.. هل يفرض الأسد قواته داخل حي الوعر؟

-الوعر-6-كانون-الثاني-٢٠١٥.jpg

حي الوعر 6 كانون الثاني 2015 / عدسة شاب حمصي

دخلت قناة الفضائية السورية (الرسمية) إلى حي الوعر المحاصر في مدينة حمص يوم الأحد 8 شباط، الأمر الذي خلق جدلًا بين الناشطين والمتابعين للشأن السوري بين مبرر للخطوة ومستنكر لها، وسط اتهاماتٍ من قبل بعض الأهالي بأن الحي في طريقه لـ “البيع” كحال أحياء حمص القديمة.

وجاء دخول القناة مفاجئًا، لاسيما أن القصف مستمرٌ على الحي الخاضع للمعارضة المسلحة حتى بعد دخول الإعلام الرسمي إليه حيث تعرّض لقصف يوم الاثنين 9 شباط؛ ما يشكك بنوايا النظام في تهدئة يسعى إليها بشروطه، وفق ناشطي الحي.

وفي تصريح لعنب بلدي، أوضح الناشط ثائر الخالدية مدير مكتب الخالدية الإعلامي، أن “مذيعة ومصورًا من قناة الفضائية السورية دخلوا إلى الحي، دون حماية بضمانة ثوار الوعر، بهدف تصوير المؤسسات العامة وإثبات أنها لم تتعرض لأي أذى، إضافة إلى لقاءات مع المدنيين واستطلاع آرائهم بخصوص الحوار وموضوع الهدنة”.

وأضاف ثائر “دخول القناة إلى الحي لم يلق أي ترحيب من الأهالي، فمنهم قال بما أننا اليوم رأينا فضائية النظام في الوعر، غدًا من الممكن أن نرى جيش الأسد فوق رأسنا، لكنهم في ذات الوقت يبحثون عن حلّ يقيهم الحصار والقصف اليومي الذي يهدد وجودهم”.

ولايزال نظام الأسد يحاول الضغط على ثوار الوعر في سبيل تطبيق هدنة مماثلة لأحياء حمص القديمة في أيار العام الماضي، حين أفضت بخروج كافة عناصر المعارضة من الأحياء المدمرة إلى ريف حمص الشمالي، لكن ثائر يعقب “هذا الأمر ترفضه قوات المعارضة حتى هذه اللحظة”.

ويبدو أن نموذج حي برزة قبل أكثر من عام هو الأقرب ليكون البديل، كما يؤكد الخالدية: “نموذج برزة وبقاء المعارضة بأسلحتها داخل الحي، مقابل وقف القتال وحواجز مشتركة بينها وبين جيش الأسد على أطرافه، هو الحل الأنسب ويبعد خطر خسارتنا للحي والضامن الوحيد لعودتنا إلى حمص”.

بدوره اعتبر المعارض السوري الدكتور ناصر النقري أن “الوعر تم بيعه كما بيعت حمص القديمة”، متهمًا جماعة الإخوان المسلمين في إتمام “الصفقة”، على حد تعبيره.

ونوه النقري في حديثٍ لعنب بلدي إلى أن “الإخوان مسيطرون على الوعر غذائيًا، وفعلوا كل شيء لتسليمه للنظام، حتى الاحتياطي الغذائي باعوه بأسعار عالية جدًا منذ شهور… عندما ساعدت شخصيًا بإرسال مواد غذائية للوعر سيطروا عليها”، وأضاف “لا أعلم ماهو الثمن مقابل تسليم الوعر.. الأيام القادمة ستثبت لنا”.

في المقابل أصدر ناشطو وإعلاميو حي الوعر بيانًا قالوا فيه إن حي الوعر “حي مدني والسلاح الموجود فيه مخصص لحماية المدنيين، ومنع المجازر التي ارتكبت في المناطق المجاورة”، كمنطقة الحصوية والدوير وبساتين الوعر وخربة السودة، وغيرها من المجازر التي نفذتها ميليشيات طائفية.

وأضاف البيان أن وجهاء الحي أتاحوا فرصة لدخول فضائية النظام إلى الحي “كبادرة حسن نية رغم معرفتهم أنه يمثل وجهة نظر النظام، وذلك من أجل نقل صورة الواقع كما هو، وإيصال رسالة مفادها أن سوريا وطن لكل السوريين، وكل ذلك في سبيل حقن الدماء والتخفيف من المعاناة بكل أنواعها”.

يذكر أن حي الوعر، هو آخر حيّ يخضع لسيطرة المعارضة في مدينة حمص، وتفرض قوات الأسد حصارًا شبه كامل على السكان البالغ عددهم نحو 150 ألف نسمة معظمهم من النازحين والمهجرين، فيما تحاول لجنة الحي الوصول إلى حلولٍ لفك الحصار مقابل هدنة مع نظام الأسد تكون مرضية لجميع الأطراف.

تابعنا على تويتر


Top