هروب العناصر يخلخل الجبهات والتنظيم ينتقم من الديرين

“الدولة الإسلامية” تسوق لفيلم الكساسبة

-تسوق-لفيلم-الكساسبة.jpg

عرض تنظيم “الدولة الإسلامية” إصداره الجديد «شفاء الصدور” الذي يصوّر عملية إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد عناصر التنظيم في ساحة البلدية في مدينة الميادين وعدد من مدن وقرى الريف الشرقي لمدينة ديرالزور، وسط حضور عدد قليل من المواطنين؛ الذين عبروا عن دهشتهم واستنكارهم للعمل.

وإثر نشر التسجيل على مواقع التواصل الاجتماعي أجرى إعلاميو التنظيم عددًا من المقابلات مع أهالي المنطقة الشرقية، التي يطلقون عليها ولاية الخير، بخصوص مصير الطيار الأردني، وجاء في أغلبها موافقة على إعدامه بهذه الطريقة.

لكن ناشطين من المنطقة قالوا لعنب بلدي، إن تلك المقابلات كانت بإرشاد مسبق من التنظيم واستدلالٍ بأحاديث وآيات قرآنية يفسرونها على طريقتهم، ثم تحديد الإجابات وتلقينها للأفراد الذين ظهروا أمام الكاميرا.

في حين ينقل آخرون أن التنظيم نجح في نقل ثقافة القتل والتمثيل بالجثث إلى الأهالي بعد سلسلة من عمليات مشابهة منها الذبح والصلب والتنكيل.

انتقام من الأهالي

وفي حين ارتفعت أعلى وأكبر راية للتنظيم في ساحة «الحزب» سابقًا في مدينة الميادين، بتكلفة تقدر بـ 5 مليون ليرة سورية؛ أخذت قبضة التنظيم تتراخى عن معظم قرى وبلدات الريف الديري، إلا أن ذلك لم يطبق على المدينة حيث شدد الحصار على الاحياء التي يسيطر عليها، مكثفًا من حواجزه وقوانينه.

وينقل الأهالي استياءهم عن سبب هذا التضييق والحصار، بينما يفترض أن يتوجهوا إلى جبهات دير الزور التي باتت ضعيفة بسبب سحب العناصر باتجاه الجبهة العراقية التي تشكل نزيفًا مستمرًا للتنظيم.

وشمل التصعيد ضد الأهالي حملات دهم واعتقالات وتفتيش لأجهزة الخليوي والحواسب ومداهمات لمقاهي النت في المدينة، متذرعًا باختراق داخلي سبب ضعفًا في جبهات مهمة استعادت قوات الأسد المبادرة فيها وأبرزها مطار دير الزور العسكري.

ويعزو بعض المقاتلين المحليين ذلك إلى انسحاب عدد كبيرٍ منهم وعدم جاهزية المهاجرين لقلة معرفتهم بطبيعة المنطقة؛ إضافة إلى طرد بعض العناصر في المنطقة والتشكيك في ولائهم للتنظيم بعد رفضهم إعلان البيعة.

تمييز في المعاملة

ويعاني هؤلاء المقاتلون غير المبايعين (الذين يطلق عليهم الأنصار) من التمييز في المعاملة بالأجور والتسليح والتذخير، ما انعكس على قرارهم بالقتال تحت غطاء التنظيم ودفعهم إلى الهجرة خارج المدينة.

بينما يضطر آخرون لمبايعة أبو بكر البغدادي أو من ينوب عنه في “الولاية”، درءًا للاتهامات الموجهة لهم وحفاظًا على حياتهم.

يشار أن التنظيم شهد مؤخرًا العشرات من حالات الفرار التي شملت قادة كبار وشرعيين في التنظيم وضمت عناصر من المهاجرين والأنصار، أعلن التنظيم عن إعدام عددٍ منهم وتحفظ على الذين استطاعوا الإفلات من قبضته.

تابعنا على تويتر


Top