سني مشوي…

أحمد الشامي

في تعليق طائفي كتبته «غدي فرنسيس» الصحفية المرتزقة على أبواب الولي الفقيه، ورد تعبير «دوما مشوية» صححته المذكورة بعد قليل بـ «دوما مسلوقة…».

ربما خافت «غدي» من القوانين اﻷوروبية التي تمنع السخرية من «الهولوكوست» والمسمى بالعبرية «شوا…»

نختلف كثيرًا مع ممارسات «اﻷخوة علوش» ومع بهلوانياتهما، لكننا لا نستطيع سوى الوقوف مع عروس الغوطة في محنتها والتذكير بأن قواعد الاشتباك التي رسمها اﻷسد ومن ورائه «العالم الذي يسمي نفسه متحضرًا» تتلخص بالسماح للعصابة العلوية بٳبادة السنة بكل الوسائل باستثناء الكيماوي، خوفًا من «تلوث البيئة» ربما.

بغض النظر عن الاستفزاز المضمر في العنوان يبقى أن الكاتبة تعبر عن واقع مؤلم للسنة السوريين الذين يساقون كالخرفان وتنحصر خياراتهم بين ذئاب علوية وشيعية مفضوحة وأخرى متسترة تحت عنوان «أصدقاء سوريا» وبين «رعاة» يتبارون في الفساد والتخلف والعجز.

متى نفهم أننا كسنة مستهدفون سواء كنا «سلفيين» أو ليبراليين، «ٳخوان» أو علمانيين؟… وأن مصائرنا جميعًا سائرة باتجاه «الشوي» أو»الفرم» اليوم أوغدًا. متى ندرك أن السنة مستهدفون ليس فقط في المشرق بل في العالم أجمع ٳلا من رحم ربك؟

هل هناك «راعٍ» للسنة؟ المتنطحون لهذه المهمة كثر وجلّهم فاشلون ومشكوك في انتماءاتهم. أبرزهم العرش السعودي الذي ينتقل من فشل ٳلى آخر ومع «خدم» للحرمين الشريفين يقيمون في المشافي! هذا ٳذا افترضنا أن «الوهابية» هي التي «تمثل» السنة وهو بحد ذاته كارثة…

لن نتطرق «ﻷمير المؤمنين» المتسردب في «تورا بورا» بحماية الشيعة في المخابرات الباكستانية..ولا «للخليفة» المتواري بين «الرقة» و»الموصل» ولا حتى «لصيصان القاعدة» الذين يتكاثرون كالجراد، قبل أن يفروا كالفئران في أول مواجهة مع جيش نظامي أو مع ميليشيا.

قد يقول قائل، ماذا عن «ماليزيا» أو عن «تركيا»؟ وهي دول «مسلمة»؟ هذا ليس صحيحًا، فماليزيا مملكة دستورية «علمانية» وديموقراطية في ممارساتها وتركيا الدولة أكثر «علمانية» من «فرنسا» ولو كان من يحكمها «ٳسلامي» التوجه.

حتى ندرك أنه لا يفل الحديد غير الحديد، وأن العلم والتنظيم لا يواجههما غير العلم والتنظيم، سنبقى نتعرض «للشواء» و»الفرم» ولما هو أكثر من ذلك.

تابعنا على تويتر


Top