قائد غرفة عمليات حلب: قلبنا الموازين ونعدكم بمفاجآت كبيرة في الأيام القادمة

-غرفة-عمليات-حلب.jpg

“كنا نائمين حين اقتحمت قوات النظام القرية بظروف غامضة؛ احتجزونا داخل المسجد، وقام بعض العناصر بالإعتداء على النساء، وللأسف كان ظاهرًا وجود عملاء للنظام من أهل القرية”، بهذه الكلمات ينقل أبو جمال، وهو أسيرٌ محرر من أهالي قرية ريتان، ظروف دخول قوات الأسد إلى القرية في 16 شباط الجاري.

لكن فصائل المعارضة أعلنت حينها “النفير العام” وتحركت لإيقاف تقدم قوات الأسد وإفشال خطتها، ليستعيد مقاتلو المعارضة السيطرة على قرية ريتان وحردتين وتقتل أكثر من 350 عنصرًا وتأسر 100 آخرين، في حين فكت أسر قرابة 75 مدني أغلبهم من النساء والأطفال استخدموا كدروع بشرية في قرية حردتين.

وكانت قوات الأسد نفذت مجزرةً بحق أهالي رتيان راح ضحيتها 22 شهيدًا ذبحًا بالسكاكين، كما كشفت المعارضة عن مقتل 45 مدنيًا في قرية حردتين أثناء تواجد مقاتلي النظام في المنطقة.

ولم تتوقف قوات المعارضة عند تحرير القريتين، لتتحول من مرحلة الدفاع إلى الهجوم وكسر شوكة النظام في نقاط متقدمة على جبهة الملاح، فكانت الخطوة التالية بالهجوم على قرية باشكوي التي تعد المركز الأبرز للأسد في المنطقة.

وفي تصريح لعنب بلدي، قال أبو عمر الحموي القيادي في حركة أحرار الشام الإسلامية وقائد غرفة عمليات تحرير حلب، «تمت السيطرة قبل يومين على الكتلة الشمالية الشرقية ونقاط من الجهة الغربية في قرية باشكوي، والمعارك لاتزال دائرة للسيطرة على القرية بشكل كامل”.

وأضاف «قلبت غرفة عمليات تحرير حلب الموازين العسكرية على الأرض.. نقوم الآن بعمليات تحصينية عن طريق حفر خنادق وتشييد خطوط دفاع قوية على كل النقاط، ونعدكم بمفاجآت كبيرة ستشهدها حلب في الأيام القادمة»، بحسب تعبيره.

وفي السياق أشار أبو حمص، وهو أحد القياديين العسكريين في غرفة العمليات، إلى أن «جميع السوريين ينتظرون تحرير قرية باشكوي في كل يوم هناك محاولات لاقتحامها، وقتلى النظام تملأ المكان»، وأضاف «يوم الجمعة الماضي (27 شباط) تم التسلل إلى نقاط الجيش وقتل أكثر من 22 عنصرًا منهم، وسنحرر باشكوي في الأيام القليلة القادمة».

ونوه أبو حمص إلى أن «السيطرة على رتيان وحردتنين، ما كان ليتم لولا مساعدة الأهالي لنا، فقد كانوا يمدوننا بالمقاتلين عدا عن خبرتهم بطرقات القرية، الأمر الذي ساعدنا على الالتفاف على قوات النظام ومحاصرتهم وإيقاعهم بالأسر جميعًا”.

وكان النظام اعتمد في خطته على قرابة 5000 آلاف مقاتلٍ، معظمهم من المليشيات الإيرانية والقوات العراقية الطائفية، وكانت البداية بتسلل قوات الأسد إلى قريتي رتيان وحردتنين في ريف حلب الشمالي، في 16 شباط المنصرم.

يذكر أن قوات الأسد تحاول فرض حصارها على مدينة حلب من خلال فرض قوس عسكري يفصل أحياءها المحررة عن الريف الشمالي، وبالتالي فك الحصار عن قريتي نبل والزهراء المواليتين، تزامنًا مع مساعي المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لتجميد القتال في المدينة.

تابعنا على تويتر


Top