“ماحدا بيموت من الجوع إلا باليرموك”.. والمأساة مستمرة

11042132_941236725907851_1752072384_n.jpg

عدسة شاب دمشقي - مخيم اليرموك - 3/3/2015

تتضاءل فرص الحياة في مخيم اليرموك مع تضييق الخناق والحصار المفروض عليه من قبل قوات الأسد والميليشيات “الفلسطينية” الموالية له؛ ويفقد أكبر تجمع للفلسطينيين في سوريا مزيدًا من أبنائه جوعًا أو مرضًا، بالتزامن مع “حسرة وبؤس” أصبحا علامة فارقة تميّز من تبقى من أبنائه.

“ماحدا بيموت من الجوع” عبارة ومثل شعبي قديم صار اليرموك استثناءً واضحًا له، إذ يقول أبو زيد وهو طالب اقتصاد ترك الجامعة بعد حصاره، “إلا باليرموك متنا وعم نموت كل يوم.. اليهود ما ذلوا أهلنا هيك”.

ويروي أبو زيد البالغ 22 عامًا تفاصيل معاناة تستمر منذ عامين “أرابط يوميًا بالقرب من باب المعبر أنتظر شاحنة الأونروا أو أي منظمة تنجد عائلتي، لكنها لا تصل”، ويردف “أتخيل نفسي في سفينة مرمية وسط البحر وارتقب الشاطىء بلهفة”.

أبو زيد، الذي ينتمي لعائلة متوسطة الدخل “قبل الحصار”، ولديه 3 أخوة صغار ووالده الذي لم يعد يقوى على الحراك، يقول “أخاف أن يموت أحد إخوتي من الجوع أو الأمراض المترافقة مع نقص التغذية”، مردفًا “أملنا بالله في إنهاء معاناتنا؛ نحن نموت ببطء، ومن يقتلنا -إلى جانب الأسد- هي ميليشيات أحمد جبريل”.

ناشطون سوريون وفلسطينيون أطلقوا أمس الثلاثاء حملة “هاشتاغ” تحت عنوان #لن_نترك_اليرموك ، وتهدف إلى إيصال الأصوات المنادية برفع الحصار عنه، إلى المنظمات الدولية والدول الغربية التي تدعي الإنسانية وحقوق الإنسان.

يشار إلى أن مخيم اليرموك يقع جنوب العاصمة دمشق بمحاذاة منطقة الحجر الأسود، وكان يقطنه قبيل الثورة نحو 300 ألف فلسطيني، بقي منهم نحو 20 ألفًا يرزحون تحت حصار كامل، قضى نحو  200 مدني منهم جراء الجوع والمرض خلال حصار زاد عن السنتين.

تابعنا على تويتر


Top