إحدى مشافي دمشق استقبلت غزالي وأنباء عن وفاته

بين شاليهات طرطوس ورفض التدخل الإيراني شحادة وغزالي يقالان

Untitled-115.jpg

بعد أسبوعين من التكهنات والإشاعات والتحليلات، أقال بشار الأسد رئيسَ شعبة الأمن العسكري اللواء رفيق شحادة، ورئيس شعبة الأمن السياسي اللواء رستم غزالي، وسط تأكيدات بوفاة الأخير في إحدى مشافي العاصمة دمشق.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني تابع للنظام في دمشق اليوم الجمعة أن قرار الأسد بإقالة كبرى الشخصيات الأمنية في نظامه جاء على خلفية شجار عنيف بين الرجلين تطور إلى تعارك بالأيدي بين أنصارهما تعرض فيها غزالي لضرب مبرح قبل أكثر من إسبوعين، الأمر الذي إلى دخول الأخير إلى المستشفى للمعالجة.

ترجيحات بموت غزالي

وفي السياق أكدت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، في عددها الصادر اليوم الجمعة، أن الأسد عين اللواء نزيه حسون بدلًا عن غزالي على رأس الأمن السياسي، بينما عين اللواء محمد محلا ابن مدينة جبلة على رأس الأمن العسكري بدلًا من شحادة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سوري معارض أن كوادر طبية وأمنية متعاونة مع المعارضة السورية في دمشق، أكدت خبر وفاته بسبب قصور حاد في عمل الوظائف الحيوية، فيما تفاوتت المعلومات حول سبب الوفاة، بين تعرضه للضرب المبرح أو لمادة سامة لم تنفع معها العلاجات، حيث تم نقل جثة غزالي من المستشفى في موكب أمني.

رفض غزالي للتدخل الإيراني

وتضاربت الأنباء عن سبب المواجهة بين الشخصيتين، حيث أكدت الصحيفة أن غزالي وجه أمرًا لرئيس بلدية طرطوس بهدم 7 شاليهات مخالفة في منطقة الرمال الذهبية، تبين لاحقًا أن شحادة يملك أحدها.

فعمل شحادة إلى الاتصال بغزالي مهددًا، وعندما حاول الأخير زيارته للتباحث في ما حصل ضربه الحراس على ضربه بشكل مبرح نقل على أثره إلى المستشفى، وقد جرت محاولات لنقله إلى روسيا لكن لم تنجح لخطورة حالته، ما استدعى نقل أطباء لبنانيين إلى دمشق لمعالجته.

بينما تدور رواية أخرى حول خلافات نشأت بعد رفض غزالي المستمر لوجود عناصر من قوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في مسقط راسه بمنطقة قرفا في ريف درعا.

لكن ذلك أدى إلى امتعاض الحرس الثوري الإيراني من رستم، ليصل التوتر بينهما إلى مرحلة اعتقالات متبادلة بين ميليشيات الطرفين، الأمر الذي انتهى بتدخل رفيق شحادة المعروف بعلاقته الوطيدة مع الإيرانيين.

تورط غزالي في قضية مقتل الحريري

من جانب آخر ذكرت صحيفة السياسة الكويتية في عددها الصادر اليوم الجمعة أن نظام الأسد أراد التخلص من رستم غزالي أو تصفيته كما حدث قبل أعوام مع غازي كنعان، خصوصًا أن الاثنين لديهما معلومات كثيرة عما جرى في لبنان وصولًا إلى حقبة الاغتيالات والاغتيال الأبرز لرئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وأردفت الصحيفة أن قرار الأسد بتصفيته جاء بعد أن أظهرت المحكمة الدولية الخاصة برفيق الحريري تسجيلات صوتية دارت بين الحريري وغزالي.

وبرز اسم غزالي في الفترة الأخيرة ضمن جلسات المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري، لجهة دوره في لبنان خلال مرحلة الوجود السوري وتقاضيه أموالًا من الحريري خلال فترة ترأسه المخابرات السورية في لبنان.

وينحدر غزالي (62 عام) من قرية قرفا في درعا، ويعتبر من أكثر المقربين من النظام السوري، حيث تقلد عدة مناصب أمنية وعسكرية في دمشق وحلب وبيروت أثناء وجود الجيش السوري في لبنان، وكان آخر هذه المناصب تعيينه رئيسًا لفرع الأمن العسكري في ريف دمشق، ومن ثم رئيس إدارة الأمن السياسي في سوريا.

تابعنا على تويتر


Top