«نظرًا للظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن الحبيب»

شركات الاتصال ترفع تعرفة المكالمات الخلوية

-الاتصالات.png

أصدرت شركات الاتصال بالاتفاق مع الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات ووزارة الاتصالات والتقانة التابعة للنظام قرارًا برفع تعرفة المكالمات الخلوية ابتداءً من اليوم الأول لشهر نيسان بنسبة زيادة تقارب الـ 20%، أما بالنسبة لخدمة الجيل الثالث للخطوط لاحقة الدفع ومسبقة الدفع فستصبح 6 ليرات سورية لكل 1 ميغابايت، «حفاظًا على جودتها» كما تقول، وذلك «نظرًا للظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن الحبيب».

وسبب القرار غضب الكثير من السوريين وأصبح مصدرًا لسخرية وتندّر آخرين، فالشركة السورية للاتصالات التي كانت قد أعلنت انضمامها إلى حملة «عيشها غير» بتاريخ 5/2/2015، قامت برفع الأسعار بعد مرور شهرين على انضمامها.

من جهته وزير الاتصالات «محمد غازي الجلالي» رأى في تصريح له لوكالة سانا «أن زيادة الأسعار ليست كبيرة»، مبينًا أنه «في حال تحويل السعر الجديد لدقيقة الاتصال إلى القطع الأجنبي ستلاحظ أنه من أرخص الأسعار في المنطقة» مشيرًا إلى أن 50 بالمئة من إيراد الشركات المشغلة الكلي سيذهب إلى خزينة الدولة ما يعني أن ارتفاع الأسعار سيعود بالفائدة عليها أيضًا.

وحيث إن المرح والدعابة هي أحد أسلحة الروح في نضالها للبقاء، وعلى عادة الشعب السوري في التندر من المأساة والسخرية مما لا يطاق احتماله، أصبح رفع الاتصالات وحملة «عيشها غير» فكاهة المجالس وفاكهة الحاضرين.

فتصريحات الوزارة تذكر «أبو رامي» بماري أنطوانيت التي أخبروها أن الشعب الفرنسي لا يجد الخبز إبان الثورة الفرنسية فأجابتهم «ياكلوا كيك» «فهل رواتب الموظفين بالدولار حتى نقيس الأمر على القطع الأجنبي؟» يتساءل أبو رامي.

أما أحد المغردين على تويتر فيهزأ من ارتفاع أسعار المكالمات بالتزامن مع رفع أسعار الخبز وخلطه بطحين أسمر وبعد رفع سعر المازوت إلى 125 ليرة، والغاز إلى 1500 قائلًا «أصبح الخلوي خطًا أحمر، والخبز خط أسمر، والفقر خط أخضر.. أهلًا بكم في سوريا».

من جهته عوني (خريج طب أسنان) يتساءل هل الظروف الاستثنائية يمر بها الوطن دونًا على المواطن؟ ويسخر قائلًا «أنا من وقت جيت على الدنيا من 26 سنة وهالبلد عم يمر بمنعطف تاريخي، إيمتى بدو يلف ع الكوع بقى».

وإن كان رفع الأسعار والبؤس والغلاء فحشًا، فالسخرية من المواطن أشد مضاضة، حيث تحمل التصريحات التي تتلو قرارات الحكومة والحملات الحكومية الوردية مثل «عيشها غير» من الاستغباء والسخرية من المواطن السوري قدرًا معيبًا ولا يمكن احتماله، يقول أبو أحمد «الشعب السوري الذي اخترع أول أبجدية لا يمكن الضحك عليه بحملات من هذه الشاكلة».

ويضيف أبو أحمد «الجميع يعرف أن هذه الحملة ضحك على اللحى»، ولكن «إن لم تستح فاصنع ما شئت»، أما أم أحمد زوجته فتتساءل «أليس المواطن المنتوف أحق بهذه الأموال التي صرفوها على الحملة والإعلانات التي أغرقت دمشق ومحافظات سوريا؟».

وإذا كانت المشكلة في حملة «عيشها غير» أنها تقدم للتغيير إطارًا وقالبًا ورديًا بعيدًا عن حقيقة التغيير وطريقه، ثم تفرح بما تحصل عليه من حسومات وهبات فرحًا لا يتناسب ومأساة الشعب السوري، وبأنها تقدم مشروعًا للتغيير يعتمد على المواطن وتريده أن يكون هو التغيير، وبالتالي تحميل المسؤولية للشعوب وليس للمسؤولين أو للنظام الاقتصادي والاجتماعي، فارتفاع الأسعار يطرح اليوم تساؤلات جديدة حول مدى قيمة وفائدة هذه الحملة، ويثبت للسوريين أنهم كانوا على حق حينما سخروا من الحملة منذ بدايتها.

يذكر أن صحيفة تشرين الرسمية نشرت استطلاعًا على عبر موقعها الإلكتروني في الرابع والعشرين من الشهر الجاري حول رأي السوريين في قرار شركات الخلوي رفع أسعار خدماتها؟، وقد سجلت النتائج حتى تاريخ نشر هذه المادة 744 صوتًا معارضًا للقرار مقابل صوت واحد مؤيد له.

تابعنا على تويتر


Top