سوريا غائبة عن القمة العربية، وتصريحات خجولة حول دور العرب فيها

Untitled-134.jpg

انطلقت أمس السبت 28 آذار أعمال القمة العربية الـ 26 في مدينة شرم الشيخ المصرية، وسط غيابٍ لممثلي النظام أو المعارضة السورية، في ظلّ نقاشات حول الملف اليمني وعاصفة الحزم، الساعية إلى إيقاف تمدّد الحوثيين في اليمن وإعادة «الحكومة الشرعية» وعلى رأسها عبد ربه منصور هادي.

وقرر القادة المشاركون في القمة، اعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة، لمواجهة «التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي».

وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إن المناقشات ستكون «تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء لدراسة كافة الجوانب المتعلقة بإنشاء القوة العربية المشتركة وتشكيلها».

وفي الوقت الذي لم يحدّد فيه موعد التشكيل أو المباحثات، دارت كلمات الحضور حول التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية لـ «ليّ ذراع طهران» في اليمن.

الملف السوري كان غائبًا عن الأعمال الرئيسية للقمة إلا في كلمة أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني الذي قال «النظام السوري ماضٍ في عدوانه على الشعب دون رادع وهو ما يتطلب وقفة عربية حاسمة.. الأطفال السوريون يتعرضون لأهوال القتل والدمار، ولم يعد أمامنا إلا إيقاف الحرب ضد الشعب السوري وقفًا نهائيًا»، مؤكدًا أن «النظام السوري ليس جزءًا من أي حلّ مستقبلي».

ولم تخلُ تصريحات الزعماء من الإشارة إلى الوضع في سوريا لكن دون موقفٍ واضحٍ من نظام الأسد، إذ دارت التصريحات حول «إيقاف نزيف الدماء والحفاظ على وحدة الأراضي السورية ووضع حد لمعاناة الشعب السوري».

بينما اعتبر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أن «الصراع في سوريا لن ينتهي إلا بحل سياسي»، مشيرًا إلى أن بلاده قبلت «استضافة المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع في سوريا في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري وأدعوكم للمشاركة الفاعلة والسخية فيه»، حسب قوله.

بدوره اتهم الائتلاف السوري المعارض الجامعة العربية بالعمل على تعطيل قرارات القمم السابقة برفض مشاركة الائتلاف في القمة الحالية، واصفًا قرار الجامعة بـ «مشروع تعويم النظام».

ودعا الائتلاف، في بيان صادر عنه أمس السبت، جامعة الدول إلى «تحمّل واجباتها الأخلاقية والإنسانية، وعدم التفريط بحقوق الشعب السوري، والعمل على دعم سياسة الاستقرار التي يقودها الائتلاف تجاه حالة الفوضى التي يسببها نظام الأسد، خاصة في ظل مخاطر مشروع النظام الإيراني».

وعبر الائتلاف عن «أسفه الشديد لعدم دعوته لحضور القمة، وهي القمة الخامسة منذ انطلاق الثورة السورية»، معتبرًا هذه الخطوة «مؤشرًا على تراجع موقف الجامعة العربية عن اعترافها بالائتلاف كممثل شرعي للشعب السوري».

وكانت قمة الدوحة في آذار 2013 شهدت حضور معاذ الخطيب الرئيس الأسبق للائتلاف في مقعد سوريا، وألقى حينها كلمة أمام الحضور ورُفع علم الثورة ذو النجمات الثلاث.

أما قمة الكويت في آذار 2014، فلم يجلس أحمد الجربا رئيس الائتلاف على المقعد، واكتفى بإلقاء كلمة فيها، بينما رفع العلم السوري ذو النجمتين في القاعة، كما رفع أمس في قمة شرم الشيخ.

تابعنا على تويتر


Top