صواريخ النظام تستهدف مؤيديه.. ومعركة إدلب تكشف عن عشرات القتلى من الساحل

11131807_731067077011144_683249501_n.jpg

لم يكن سقوط صواريخ الغراد في مدينة جبلة بالخبر المفاجئ، سيما مع استهدافها سابقًا من مقاتلي المعارضة بريف اللاذقية، لكن ما يبدو غريبًا في الخبر الذي تناقله ناشطون يوم الثلاثاء الماضي كان جهة إطلاق الصواريخ التي سقطت في ضواحي جبلة والتي كان مصدرها الجهة الجنوبية للمدينة وتحديدًا كتيبة الدفاع البحري التابعة لقوات النظام في منطقة عرب الملك بريف جبلة.

وتزامن هذا الحدث مع حالة غليان في جبلة جراء وصول أعداد كبيرة من القتلى من أبناء المنطقة وامتعاض المؤيدين للخسائر الكبيرة، وتشفيهم من بعض أهالي ونازحي المدينة.

وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية في مدينة جبلة، أبو ملهم الجبلاوي، لجريدة عنب بلدي إنّ «الصواريخ الثلاثة سقطت في مناطق مدنية وتسببت بأضرار مادية فقط، لكنّ الجميع أكد أنها جاءت من الجهة الجنوبية لجبلة مرجحًا أن تكون كتيبة الكلية البحرية هي من أطلق الصواريخ».

وعن التفسيرات المحتملة لهذه العملية لم ينف الجبلاوي احتمال الخطأ لكنه يميل إلى «اعتبار ذلك جزءًا من حالة التخبط الشديد والقلق التي تمر بها قوات النظام والتي تدعو المجندين إلى افتعال بعض الحوادث لتظهر المدينة مستهدفة مما يبعدهم عن الانتقال إلى المناطق الساخنة».

وكان نشطاء مؤيدون بثوا صورًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر بعض الحفر والجدران المحطمة لما قالوا إنه «ناتج عن صواريخ الغدر التي جاءت من ريف اللاذقية» متهمين فصائل المعارضة بالتسبب بها.

إلى ذلك تنتشر حالة من الخوف لدى سكان المدينة والنازحين داخلها خشية ردة فعل انتقامية مع وصول عشرات الجثث إلى جبلة وريفها قادمة من محافظات درعا وإدلب ودمشق وحلب. ويؤكد الجبلاوي في هذا السياق أن المخاوف زادت بعد تحرير مدينة إدلب وقيام بعض «الشبيحة» بإطلاق وعود «بالانتقام ورفضهم دخول أي نازح إلى جبلة».

يقول عمار أحد نشطاء المدينة (رفض الكشف عن اسمه الكامل لأسباب أمنية ) «كنت شاهدًا على التحرش بشاب نازح من أهالي إدلب يعمل في أحد المحال التجارية حيث قاموا بضربه وشتمه بأبشع الصفات، ثم عمدوا إلى إحراق سيارته». ويضيف الناشط «النظرة الطائفية ومعدل التحرش والاعتداء زاد كثيرًا بعد تحرير إدلب، المؤيدون يتخبطون فيما يفعلون فالخسائر كبيرة والاستمرار بالمعركة قد يكلفهم المزيد وهم يشعرون أنهم وحدهم من يدافع عن سوريا ويدفعون الثمن ولذلك يكيلون لنا عبارات التخوين دائمًا». ويرى عمار أنّ «العلويين غاضبون اليوم من ارتفاع عدد قتلاهم في إدلب، خصوصًا وأن شيعة كفريا والفوعة لم يساندوهم وكذلك أهل ادلب السنة».

وكانت صفحات في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تابعة لمدينة القرداحة نعت خلال الأيام الماضية أسماء 27 مقاتلًا لما قيل إنهم «استشهدوا أثناء تأدية الواجب الوطني في مدينة إدلب»، منهم عدد من الضباط، ومن بينهم رئيس فرع الأمن العسكري في إدلب العقيد محمد معلم ورئيس شعبة المعلومات في الدفاع الجوي الرائد محمد الشندي.

يذكر أنّ شبكة إعلام الساحل، وهي شبكة غير رسمية، أحصت مقتل 73 ألفًا من أبناء الطائفة العلوية خلال السنوات الأربع من عمر الثورة السورية، منهم سبعة آلاف من مدينة القرداحة والقرى التابعة لها.

تابعنا على تويتر


Top