«هل تكون التالية بعد إدلب؟»

استنفارٌ في حلب و«الشبيحة» يستلمون زمامها

21.jpg

ما إن بدأت عملية تحرير مدينة إدلب، حتى بدأ الغليان والتوتر يعمّ أحياء حلب القابعة تحت سيطرة نظام الأسد تخوفًا من عمليات تشنها قوات المعارضة لتحريرها.

توترٌ شديد يظهر على رجال الأمن، وتدقيق من الحواجز على الأهالي، حيث نشرت صفحة «شاهد عيان حلب» عن الأهالي «تشديد أمني كبير جدًا في أحياء حلب الخاضعة لسيطرة النظام، وضغط من الحواجز على حركة المدنيين يكاد يصل لمنع تجول غير رسمي».

ورافقت الاستنفار حملات مداهمة للبيوت وتدقيقًا على دفاتر العائلة للبحث عن الشباب وسوقهم للاحتياط في قوات الأسد.

وتتم حملات التفتيش بشكل منظم على كافة الأحياء، ووصلت لعنب بلدي عدة شهادات تشير إلى حملات اعتقال واسعة، ومداهمات بهدف البحث عن «خلايا نائمة» تابعة للجيش الحر.

ونشرت الصفحة المذكورة، يوم الأحد، 5 نيسان، معلومات عن حملة مداهمات للبيوت في الحمدانية وحلب الجديدة وشارع النيل والأعظمية بحجة البحث عن السلاح والخلايا النائمة طالبةً عقود البيوت.

وأفاد مراسلنا في حلب أن إشاعاتٍ تتداول بكثرة، وخصوصًا في الأوساط المقربة من الشبيحة والأمن، حول «بيع النظام لهذه الأحياء وتسليمها لفصائل المعارضة المقاتلة».

وفي خضم هذا التوتر، لفت رفع علم الثورة في أكثر أحياء حلب تواجدًا للأمن (الجميلية)، حيث نشرت صفحة «المحتلة نيوز» يوم الأربعاء 8 نيسان «استيقظنا فجر اليوم على رفع علم كبير للثورة وبخ عبارات ثورية مثل: حلب بعد إدلب، يسقط حزب البعث، كما وزّعت عددٌ من المناشير»؛ وتلا ذلك حالة استنفار وذعرٍ بين عناصر الأمن.

وتعاني حلب من انقطاع خدمة الإنترنت بشكل كامل منذ يوم 23 آذار الماضي، وسط صعوبة كبيرة بالاتصالات الأرضية والخلوية مع باقي المحافظات، إضافة إلى اقتصار تشغيل التيار الكهربائي، على ساعة واحدة في اليوم منذ عدة أشهر.

وروى محمد سمير، أحد سكان المدينة الخارجين مؤخرًا، شهادته حول «الأوضاع السيئة في حلب المحتلة؛ لقد أصبحت مقرفة والعالم بحالة تململ شديد»، موضحًا «الشبيحة استلموا كافة المؤسسات الحكومية، والسرقات والنهب وغلاء الأسعار بلغت الذروة، وسط غيابٍ واضح لمجندي الجيش».

ومن تبعات انقطاع الإنترنت، ما يزال الموظفون بدون رواتبهم منذ بداية نيسان حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وتداولت صفحة «شبكة أخبار حي الزهراء في حلب» المؤيدة للنظام خبرًا مفاده: «الآلاف من موظفي حلب يدخلون اليوم التاسع بدون رواتب، والمعلمون التابعون لتربية إدلب لا يعرفون مصير رواتبهم حتى اليوم».

وما بين سوء الأوضاع المعيشية، والتضييق الأمني من جهة، وترقب الأوضاع في إدلب وما أصابها من تدمير وقصف من جهة أخرى، بدأ الكثير من أهالي حلب يفكرون بمغادرة المدينة.

وتروي أم خالد التي خرجت قبل أيام من المدينة «تحملنا الكثير في حلب من سقوط القذائف، ومضايقات الأمن والتشبيح على الحواجز، لكن منذ أن تحررت إدلب بات الوضع لا يُحتمل، والتخوف من تحرير حلب الذي سيفجر غضب النظام، وسيحمله على تدمير حلب حجرًا على حجر»، مردفةً أن الأهالي «بدأوا يفكرون جديًا بمغادرة المدينة وإخراج كل ما يملكون من أشياء ثمينة».

تابعنا على تويتر


Top