الأسد يعتقل ابن عمّه.. والعائلة تصفي حساباتها

Untitled-129.jpg

نقلت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من نظام الأسد عن مصادر رسمية خبر اعتقال منذر جميل الأسد، ابن عم بشار الأسد، اليوم (الثلاثاء) على خلفية “تورطه في أعمالٍ منافية للقانون”.

وقالت الصحيفة إن عشرات الدوريات العسكرية ملأت شوارع اللاذقية خلال الأيام الماضية، بينما انتشرت أخبار أنها أتت من العاصمة لتوقيف منذر الأسد بأمر مباشر من “الرئيس”.

أحضروه موجودًا!

وطوقت الحواجز حي الزراعة في الضواحي الجنوبية للمدينة، كما حاصرت منزل منذر الذي حاول التخفي عن عيون العناصر القادمين لـ “إحضاره موجودًا”، وفق الأخبار.

وفي ظل غياب الرواية الرسمية عن الحادثة، تبادل الأهالي رواياتٍ أبرزها اتهام منذر بـ “التآمر على أمن البلاد” أو “التواصل مع عمّه رفعت الموجود خارج سوريا منذ عقود والتحضير لانقلاب في الساحل”.

وبينما ذهب آخرون إلى أن السبب يكمن في محاولة منذر الأسد استحواذ أملاك شقيقه فوّاز، الذي توفي في شهر آذار الماضي، قالت الأخبار نقلًا عن مصادر أهلية إن “منذر سلّم نفسه للأجهزة المختصة في دمشق بعدما استشعر الضغط الأمني عليه، وإنه سيعود إلى اللاذقية في غضون أسبوعٍ على الأكثر”.

مَن يقتل من؟

وكان فواز الأسد، شقيق منذر وهو من الأسماء البارزة التي تقود الميليشيات الموالية لنظام الأسد في الساحل، توفيّ الجمعة 27 آذار، مخلّفًا عشرات القضايا المتعلقة بالتهريب والاغتصاب والتشبيح.

كما قتل محمد توفيق الأسد مطلع آذار المنصرم في ظروفٍ غامضة، ونعته الصفحات الموالية بـ “الشهيد البطل المجاهد الدكتور”، وهو المعروف بـ “شيخ الجبل” نظرًا لنفوذه في الساحل والمجموعات الكبيرة التي تتبع له.

بينما قتل أيضًا هلال الأسد، أحد أبرز قادة الدفاع الوطني في اللاذقية، قبل عامٍ تقريبًا وسط تضاربٍ في روايات مقتله، بين إصابته على جبهات كسب أو  تصفيته بطلقات نارية أمام ابن عمّه فواز.

ويرى معارضون سوريون أن العائلة بدأت بتصفية حساباتها، لكنها تحاول أن تغطي الخلافات بمجازر تنفذها بحق السوريين، إذ تعتبر قوات الأسد مسؤولة عن مقتل قرابة 200 ألف مدني منذ انطلاقة الثورة لإسقاط النظام في آذار  2013.

وتتصارع العائلة على النفوذ في مناطق مؤيدي الساحل، ويتبع لكلّ شخصيةٍ مجموعة من الميليشيات التي تعمل لمصلحته دون التنسيق مع قوات الأسد أو أجهزة الأمن، وطالما شهدت المنطقة خلافات وتناحرٍ كان آخرها حادثة الاعتداء على عناصر دريد الأسد من قبل مقاتلين تابعين لخلدون مخلوف بتاريخ 11 نيسان الجاري.

 

تابعنا على تويتر


Top