بين القلق واللامبالاة..

كيف ينظر السوريون إلى الانتخابات البرلمانية التركية؟

11139505_10152892412407875_1508334797_n.jpg

يتابع اللاجئون السوريون في تركيا بـ “حيرة” الانتخابات البرلمانية بعدما شهدوا انتخابات البلدية قبل عدة أشهر، متخوفين من تغييرٍ يؤثر على نظرة الحكومة لهم باعتبارهم “ضيوف”، أو لا مبالين حتى لو ظهرت قوىً جديدة مطمئنين لحكم “القانون”.

ويتنافس في الانتخابات التركية البرلمانية في حزيران المقبل 4 أحزاب وهي: العدالة والتنمية، حزب الشعب الجمهوري، حزب الحركة القومية، حزب الشعوب الديموقراطية، وتسعى للاستحواذ على أكبر عددٍ ممكن من مقاعد البرلمان، وبالتالي نيل الثقة لتشكيل الحكومة.

وتفاوتت الآراء تبعًا للأحوال المعيشية وأعمالهم، فبالنسبة لحسام جباوي، وهو مستثمر سوري يملك مطعماً في اسطنبول (غازي عثمان باشا)، لن تؤثر أي انتخابات على مصالح السوريين معتبرًا “تركيا دولة ديمقراطية ومؤسساتية”، مردفًا “المواطن السوري المحترم تحترمه تركيا، ولا يستطيع الشعب التركي التخلي عن إنسانيته” أما “التركي الذي ينظر للسوريين نظرة إساءة فهي ناتجة عن إساءة سوريين مسبقًا”.

أما أنس سويد، عاملٌ في مطعم سوري، فيعبّر عن قلقه من “تمكّن جهة غير حزب العدالة والتنمية من الاستحواذ على أصوات البرلمان، وحينها سيخسر السوريون ما كان يقدم لهم من تسهيلات في أذونات العمل وغيرها”، مضيفًا “أساس حملة المعارضة الانتخابية المناداة بتقليل وجود السوريين”.

لا وقت لدى وائل، وهو مصمم غرافيك في إحدى المؤسسات الإعلامية، لما يجري في أروقة السياسية وكل ما يهمّه هو الحدود بين مكان العمل والمنزل، ويقول “في انتخابات البلدية السابقة كان قلق السوريين في أوجه، تخوفًا من فشل حزب العدالة والتنمية، ولكن أعتقد أنهم تجاوزوا هذه المرحلة ودخلوا في مرحلة اللامبالاة والروتين”.

لكنه أشار إلى تفاوت “حالة القلق بين من يعيل عائلة ويعمل لتأمين معيشتها، وبين الشباب الذين تنصب اهتماماتهم بعيدًا عن السياسة”.

بدوره دعا الدكتور عدنان الرز، مدير منبر الجمعيات السورية في تركيا، إلى الاطمئنان مخففًا من احتمال أي تغيير جذري تجاه السوريين وقال “التقينا بالعديد من الجهات التركية والأحزاب الذين أكدوا أن موضوع تهجير السوريين غير وارد إطلاقًا، هم مع عودة السوريين إلى بلادهم بالطرق القانونية في حال توقف القتل أو عن طريق حل سياسي”.

وأضاف “ما يذكر في الصحافة عن مشاكل السوريين هو نوع من المراوغة السياسية، قضية اللاجئين في تركيا ليست مقتصرة على السوريين فحسب بل تحوي لاجئين من عدة بلدان و ليس بالسهل الحديث عن التهجير”، داعيًا السوريين للاهتمام بأمورهم ومتابعة حياتهم.

وأظهر آخر استطلاع للرأي نشر في 16 من نيسان الجاري أجرته مؤسسة الدراسات الاقتصادية والاجتماعية التركية، في 36 ولاية تركية، حصول العدالة والتنمية على 48.8%، حزب الشعب 23.7%، الحركة القومية 14.4% والشعب الديموقراطي 8.9%.

 ويشار هنا إلى إحصائيات مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، أكدت أن اللاجئين المسجلين في تركيا رسميًا بلغوا 1.65 مليون سوري، يعيش بعضهم ظروفًا قاسية في المخيمات الحدودية، بينما يعاني ساكنو المدن الرئيسية من صعوبة التفاهم والاندماج في المجتمع نظرًا لاختلاف اللغة.

لم يعش السوريون قلقًا حول عمليات انتقال السلطة في بلادهم، وسط تسلط نظام الأسد على الحكم منذ 50 عامًا، ولكن إرادة القدر تلاحق السوريين إلى خارج بلادهم مجبرين على عيش لحظاتٍ قد تحدّد مصيرهم كما حصل بعد سقوط الرئيس المصري محمد مرسي صيف 2013.

تابعنا على تويتر


Top