الأسد سحب الأموال من البنوك ونقل آثار المتحف

تحرير حلب.. بين حلّ الجبهة الشامية و«الدعم» السعودي التركي

Untitled1.jpg

مقاتلون من الجيش الحر في حلب

تدوالت وسائل إعلام محلية وعربية مؤخًرا أنباء عن قرب معركة تحرير أحياء حلب الخاضعة لسيطرة النظام، بتدخلٍ عسكري بري لقوات تحالف تركي سعودي دعمت مقاتلي المعارضة بالسلاح، تزامنًا مع حل الجبهة الشامية الفصيل الأكبر في الأحياء المحررة.

وللتقصّي حول هذه الأنباء أجرت عنب بلدي لقاءً مع «أبو خالد عزيزة»، أحد قياديّي «تجمع فاستقم كما أمرت» العامل في مدينة حلب، وقد نفى بدوره كل ما رُوّج له في الإعلام قائلًا «لم يتم تزويد الثوار، في تجمع فاستقم والمرابطين في مدينة حلب، بطلقة واحدة في الآونة الأخيرة لتحرير حلب، ولم يأتهم أي إملاءات خارجية لتحقيق ذلك».

وأوضح أبو خالد أن قرار التحرير هو قرار مستقل تمامًا «قرارنا فردي ونحن نجهز قواتنا لتحرير حلب في القريب العاجل وقد جهزنا حشودًا كبيرة لذلك، وكل فصيل سيكون مسؤولًا عن تذخير مقاتليه وتجهيزهم».

وعقّب عزيزة «وردتنا معلومات أكيدة وموثوقة أن النظام فرّغ المتحف وسحب الأموال من البنك المركزي ونقلها مع أغلب الشبيحة والضباط المهمين إلى اللاذقية، ولم يبق إلا شبيحة البلد والعساكر الحلبيون».

وفسّر ذلك بـ «خوف النظام» خصوصًا بعد العملية التي نفذتها كتائب الصفوة الإسلامية في حلب القديمة الأسبوع الماضي عندما سيطرت على سوق الصوف والحمام، وهذه المناطق قريبة جدًا من المتحف، وفق رأي أبو خالد.

عاصفة حزم في سوريا!

وتعقيبًا على ما رُوّج عن عاصفة حزم أُخرى في سوريا، صرّح زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي للجبهة الشامية «لا صحة لما تم تداوله عن أي تدخل عسكري جديد».

وأضاف «نحن نتمنّى أن يكون هناك خطوات دولية… يوجد اهتمام بالقضية السورية لكن لا يوجد أي أفقٍ لحل قريب من خلال ما تقصيناه من حقائق وردتنا من مسؤولين عرب نافذين».

حل الجبهة الشامية

وحصلت عنب بلدي على تسريبات من أحد المقربين والمهتمين بمتابعة الشأن العسكري للجبهة الشامية تفيد بأن فصائل حلب في طريقها لتشكيل جديد غير الجبهة الشامية، إذ قال «تحت ضغط الرغبة في الدفاع عن حلب ومواجهة مخاطر الحصار تم الاستعجال بالإعلان عن تشكيل الشامية، التي بادرت بالفعل إلى إبعاد شبح الحصار حينها».

وتابع المصدر «لا يمكن الاستمرار على هذا النحو من عدم وضوح الرؤية بشأن القضايا السياسية المطروحة، وعلى هذا تم الاتفاق على إعادة إنتاج وحدة وتشكيل حقيقي مدروس من الثوار على الأرض الأمر الذي فسر على أنه حل للشاميه».

وبدوره، عقّب زكريا ملاحفجي مؤكدًا انحلال الجبهة الشامية، ومبشرًا «بأن هناك رسمًا لخارطة جديدة»، موضحًا بأن «سيناريو انحلال الجبهة الشامية وعدم استمرارها كفصيل واحد لن يؤثر سلبًا على مستوى التنسيق العسكري والسياسي بين جميع الفصائل”.

وأكد ملاحفجي «عدم انعكاس أي تأثير سلبي على الجبهات، جراء وجود التنسيق العسكري داخل غرف العمليات”، مشيرًا إلى أن «اختيار الشامية لهذا السيناريو في ظل التحديات هو خير بإذن الله” على حد تعبيره.

قطع طريق خناصر

المسؤول عن قطع طريق خناصر، المنفذ الوحيد لقوات النظام للأحياء الخاضعة لسيطرته، هي «الدولة الإسلامية»، كما أكد لنا أبو خالد عزيزة «داعش موجودة على قرب 600 متر من قرية خناصر، وكان بإمكانها إغلاق الطريق منذ ستة أشهر، لكنها لم تفعل ذلك إلا الآن، بعد أن سمعت عن عملية تحرير حلب».

وأوضح عزيزة أن ذلك يأتي «تخوفًا من سيطرة الجيش الحر على الطريق، ويشن بعد ذلك هجومًا على القرى القريبة من طريق خناصر تحت سيطرة داعش، وهي غير محصنة بشكل جيد».

وعقّب أبو خالد «استطاعت قوات الجيش الحر تفجير نفق للنظام واقع بين بداية بلدة بيانون ومدينتي نبل والزهراء يوم الجمعة 17 نيسان، أسفر عن ضحايا في صفوف النظام»، مؤكدًا «أعلن مقاتلو الأسد عبر القبضات أن 25 قتيلًا على الأقل قتل منهم، في حين دمّر الحر رتلًا للنظام مؤلفًا من 30 آلية بينهم 4 راجمات في اليوم ذاته».

ورغم تحضيرات المعارضة وتوتر مقاتلي الأسد إلا أن المشهد ما يزال ضبابيًا والأيام حبلى بأحداثٍ متسارعة، ربما ستضع حلب في معارك ضارية خلال الأيام القليلة المقبلة.

تابعنا على تويتر


Top