في لقاء أثار استهجان المعارضة..

الأسد يعترف بأن الثورة أضعفت قواته ويحذر أوروبا من «الإرهابيين»

Untitled-134.jpg

قال الأسد إن الدعم العسكري واللوجستي التركي كان «العامل الرئيسي» للسيطرة على إدلب، مشيرًا إلى «ضعف قدرات» الجيش بعد أربع سنوات على الحرب؛ بينما أثارت تصريحاته ردود فعلٍ وانتقادات واسعة كون المقابلة تصورّه صمام أمان لإيقاف مدّ «الإرهابيين المتعاملين مع المعارضة».

واعتبر الأسد في مقابلة مع صحيفة «اكسبرسن» السويدية نشرت الجمعة 16 نيسان، أن «أي حرب تضعف أي جيش بغض النظر عن مدى قوته وحداثته»، مضيفًا حول تحرير مركز محافظة إدلب من قبل المعارضة قبل أسابيع «إن العامل الرئيسي كان الدعم الهائل الذي قدمته تركيا؛ الدعم اللوجستي والعسكري، وبالطبع الدعم المالي الذي تلقوه من السعودية وقطر».

وحذّر الأسد مجددًا من عمليات «إرهابية» جديدة في أوروبا، وقال إن «أكثر قادة داعش خطورة في منطقتنا اسكندنافيون».

وفي إشارة إلى الدول المعادية لنظامه، أضاف الأسد «أي خطة تريد أن تنفذها في سوريا اليوم من أجل حل المشكلة ستفشل بسبب التدخل الخارجي، وهذا ما واجهته خطة دي ميستورا في حلب، عندما طلب الأتراك من الفصائل أو الإرهابيين الذين يدعمونهم أو يرعونهم أن يرفضوا التعاون مع دي ميستورا».

وأثار اللقاء، الذي أجراه الصحفي قاسم حمادي المتحدر من أصول عراقية، ردود فعلٍ وانتقادات واسعة بين صفوف المعارضة والناشطين السوريين، على اعتباره يصوّر الأسد «بطلًا» يواجه الإرهاب.

وأكد نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض هشام مروة أمس السبت أن ترحيب الأسد بمبادرة دي ميستورا «تحرك لذرّ الرماد في العيون، بعد استخدام الكيماوي في إدلب واستمرار جرائمه بحق الشعب السوري».

ونقل موقع الائتلاف عن مروة قوله «بشار الأسد سيستمر بالقتل وسيستمر بسرد الأكاذيب، ولا يوجد أي مبررات للمجتمع الدولي لترك هذا المجرم طليقًا».

وفي سياق متصل، كشف المستشار القانوني للجيش الحر، أسامة أبو زيد، عن تحضير عريضة احتجاج لمطالبة الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات تمنع وصول المقاتلين الأجانب إلى سوريا.

واعتبر أبو زيد أن «المجتمع الدولي يحمل الثورة السورية مسؤولية وجود داعش ويعوّم نظام الأسد على اعتبار أن الثورة هي من دعمت التنظيم، والعكس هو الصحيح»، مضيفًا «كما يتهمون الحكومة التركية بتسيهل عبور المقاتلين، في تجاهل كامل لإهمالهم وسوء إدارتهم لمشاكلهم مع المتطرفين من أبناء مجتمعهم، وتصدير هذه المشكلة إلى بلادنا الجريحة».

وأردف المستشار القانوني، الذي سيلتقي قيادات من المعارضة في محافظتي إدلب وحلب، «المجتمع الدولي ساهم بشكل كبير في خلق حاضنة لداعش، بسبب تخليه عن الشعب السوري وعدم تقديم الدعم للجيش الحر، وإعادة الروح لنظام الأسد، هذا عدا عن المرضى النفسيين الذين أرسلوهم إلى سوريا من فرنسا وغيرها»، على حد تعبيره.

يذكر أن فصائل المعارضة تقاتل على أكثر من جبهة أبرزها نظام الأسد وتنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي تمكّن من السيطرة على الرقة والمناطق المحررة في دير الزور بعد معارك عنيفة ضد مقاتلي المعارضة خلال العامين الفائتين.

تابعنا على تويتر


Top