بحضور أطباء سوريين.. اجتماع «مثير للمشاعر» في نيويورك

النظام يستخف بقرارات مجلس الأمن والغازات تضرب إدلب مجددًا

1512807_10153790223295016_1025672186323140729_n-e1429350272147.jpg

عُقد يوم الخميس 16 آذار اجتماع غير رسمي داخل مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بدعوة من الولايات المتحدة وحضور شهود على استخدام الكيماوي في سوريا، بينما استمر نظام الأسد بسياسته وقصف إدلب مساء الخميس بالغازات السامة «مستخفًا» بقرارات مجلس الأمن.

اجتماع «استثنائي»

وحضر الاجتماع الطبيبَين السوريَين زاهر سهلول ومحمد تناري، وأحد الناجين من الهجمات الكيميائية التي تعرضت لها الغوطة الشرقية في 21 آب من عام 2013.

وعرض أثناء الاجتماع الذي كان «استثنائيًا ومثيرًا للمشاعر» بحسب السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة، سامنثا باور، تسجيل مصور يظهر أطباء يحاولون إنقاذ 3 أطفال تعرضوا للغاز السام ما تسبب بوفاتهم مع ذويهم.

وقالت باور في هذا الشأن «إن الهجوم على سرمين كان بالمروحيات التي لا يملكها إلا النظام السوري»، مضيفًة «ستتم محاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية بمعزل عن فشل مجلس الأمن في حال إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية».

من جهته قال زاهر سهلول، رئيس الجمعية الطبية السورية الأمريكية، إنه وصف لمجلس الأمن الأعراض التي عانى منها ضحايا الهجوم الكيميائي على سرمين، مؤكدًا «إلقاء مروحيات للنظام السوري براميل تحوي غاز الكلور عليها».

ونوّه الدكتور محمد تناري، مدير المشفى الذي تمت فيه محاولات إسعاف الأخوة الثلاث، إلى أنه «يتعين على المجتمع الدولي وقف القتل في سوريا»، بينما أشار قصي زكريا، الناجي من مجزرة الغوطة «إن هذه الجريمة مرت بلا عقاب».

87 خرقًا للقرار 2118

بدورها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرٍ لها إنها سجلت 87 خرقًا للقرار رقم 2118 الصادر عن مجلس الأمن، والخاص بتفكيك الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد في أيلول 2013.

ومنذ صدور القرار حتى تاريخ التقرير أمس السبت فإن قوات الأسد استخدمت الغازات المختلفة ومن ضمنها غاز الكلور الذي تسبب بمقتل 59 شخصًا وإصابة 1480 آخرين.

ومن بين الخروقات 59 هجومًا عام 2014، و28 ضربة خلال العام الجاري بينها 15 خرقًا للقرار 2209 القاضي بإدانة استخدام غاز الكلور في سوريا الذي صدر مطلع آذار الماضي، ويؤكد أنه في حال عدم الامتثال بأحكامه، فإنه سيفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأوضحت الشبكة « إن الضحايا هم 29 شخصًا من الثوار و22 مدنيًا بينهم 11 طفلًا، و6 سيدات إضافة إلى 7 من أسرى النظام قتلوا خلال قصف قواتهم لأحد مقرات الثوار»، مطالبةً دول أصدقاء الشعب السوري بـ «تزويد المناطق المعرضة للقصف بالغازات السامة بأقنعة واقية»

وقدرت احتياجات هذه المناطق «بما لا يقل عن 14500 قناعٍ، إضافة إلى معدات لإزالة آثار التلوث الكيميائي.

هجوم جديدٍ واستتخفافٌ بالقرارات

وتعرض أكثر من 43 شخصًا في مدينة إدلب وريفها لحالة اختناق جراء استهداف قوات نظام الأسد للمدينة بـ 6 براميل متفجرة، أربعة منها تحوي غاز الكلور السام، يوم الخميس 16 آذار.

وذكر ناشطون أن البراميل سقطت على المربع الأمني ومنطقة المحراب وسط المدينة، وبلدة التمانعة، ومحيط بلدة كفر نجد.

واعتبر الائتلاف السوري المعارض الضربة التي نفذها طيران الأسد بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الأمن «تكشف موقف نظام الأسد من تلك الجلسات واستخفافه بها».

وقالت نائب رئيس الائتلاف نغم غادري إنه «من الواضح أن استمرار نظام الأسد بارتكاب هذه الجرائم وتجرؤه على التمادي فيها يعود إلى الشلل في اتخاذ أي إجراء تنفيذي حقيقي لمجلس الأمن الدولي، الذي شجع غيابه نظام الأسد على الاستمرار بالقتل وانتهاك القرارات الدولية والاستخفاف بها».

وأشارت إلى أن جريمة اليوم، وسائر جرائم نظام الأسد «تحتم على المجتمع الدولي ضرورة فرض الحظر الجوي على النظام وضمان وجود مناطق آمنة في سورية لتوفير الحماية للمدنيين».

يُذكر أن الهجوم على الغوطة الشرقية أسفر عن مقتل قرابة 1400 شخص معظمهم من الأطفال بعد استخدام قوات الأسد الغازات السامة، تحت أعين المراقبين الدوليين الذين كانوا موجودين في سوريا للتحقيق في استخدام الكيماوي.

تابعنا على تويتر


Top