نشاطاتٌ رياضية تكسر روتين المعارك في داريا

-داريا-copy.jpg

عنب بلدي – داريا

لم يوقف شبح المعارك الدائرة في داريا، منذ أكثر من عامين ونصف من الحصار المطبق عليها، نشاط المحاصرين وحبهم للحياة، حيث يمارس العديد من مقاتليها وأبنائها نشاطاتٍ رياضيةٍ للتسلية والحفاظ على لياقتهم الجسدية في أوقات راحتهم، أو لتنسيهم شيئًا من هموم الجبهات وأصوات الرصاص.

وتعتبر كرة القدم الرياضة الأكثر شعبيةً بين مقاتلي الجيش الحر، كما المقاتل أبو عمر، الذي يقوم بتنظيم دوريٍ للمجموعات المقاتلة في المدينة، إذ تختار كل كتيبةٍ فريقًا من عناصرها للمشاركة، وتقام المباريات في ساحة إحدى المدارس التي طالها القصف. وأشار أبو عمر أن المباريات “تعيد لنا نشاطنا وتنسينا بعض همومنا»، معتبرًا إياها «انتصارًا على الأسد”، ذلك لأنهم تمكنوا من التغلب على اليأس وسط المعارك “رغم القصف والحصار نكمل حياتنا بالطريقة التي نريد”.

وبالإضافة إلى كرة القدم، أنشأ أهالي المدينة المحاصرون ناديًا رياضيًا لبناء الأجسام وتعلم فنون القتال، معتمدين بذلك على الأدوات الرياضية التي توافرت في المدينة قبل حصارها.

ويرتاد النادي المدنيون والمقاتلون على حدٍ سواء، تحت إشراف مدربين فضلوا البقاء وسط المعارك على ترك مدينتهم؛ أبو محمود قائد إحدى مجموعات الجيش الحر وبطلٌ حائزٌ على عدة جوائز في رياضة بناء الأجسام، أكد على إقبال الشباب بشكل ملحوظٍ على كرة القدم وغيرها من الفنون القتالية والخفة كقتال الشوارع والكاراتيه، ما دفعه إلى تدريبهم مع رفاقه من ذوي الخبرة واللياقة الجسدية.

في حديثه إلى عنب بلدي أشار أبو محمود أن المحاصرين «تأقلموا مع سياسة الحصار التي تفرضها قوات الأسد ويكملون معيشتهم بشكلٍ طبيعي»، مشيرًا إلى تعلّقه باللعبة التي تدرب عليها «لا أستطيع الانقطاع عن ممارستها مهما كانت الظروف».

وكانت مدينة داريا تتضمن ثلاثة ملاعب اصطناعية على أطراف المدينة، حولتها قوات الأسد إلى ساحاتٍ لدك المدينة بالصواريخ بعد نصب المنصات فيها، كما أنشِئت وسط المدينة، عدة أنديةٍ للفنون القتالية واللياقة، تضرر بعضها ويستخدم ما سلم منها في تنفيس الضغوط عن المحاصرين وسط غياب الأهل والأمان.

تابعنا على تويتر


Top