مشفى جسر الشغور … قضية «المؤيدين» وإشاعات «الثوار»

_المشفى_1.jpg

عنب بلدي – خاص

يتزامن الهجوم المركز لفصائل المعارضة اليوم الأحد على مشفى جسر الشغور في ريف إدلب الغربي مع حشد إعلامي مضاعف من قبل طرفي الصراع، تخلله إشاعات تبتعد عن المنطقية وأخرى تعدّت الخيال.

وأدخلت جبهة النصرة صباح اليوم مفخختين يقودهما «استشهاديان»، وأسفرتا عن انفجارين ضخمين داخل أسوار المشفى، إلا أن الانفجارين لم يسفرا عن السيطرة الكاملة لمقاتلي المعارضة.

كبار الشخصيات محاصرون!

وبعد 15 يومًا على حصار المشفى، ذهب ناشطون ومناصرون للثورة السورية، إلى أن المشفى يضمّ قيادات كبيرة في قوات الأسد وحزب الله والحرس الإيراني، بمن فيهم الجنرال الإيراني قاسم سليماني والعقيد سهيل الحسن (النمر) ومحافظ إدلب، إضافة إلى مليارات مصارف مدينة إدلب، وسندات أخرى، الأمر الذي اعتبره آخرون أمرًا مبالغًا فيه ويبتعد عن المصداقية.

إلا أن استماتة الأسد في فك الحصار عنه يبرر بروز هذه الإشاعات، لأن معركة «مشفى جسر الشغور» نالت هالة إعلامية لم تحظ بها مدينة إدلب ولا جسر الشغور نفسها.

وكان القائد العسكري لأجناد الشام أوضح في حديثٍ إلى عنب بلدي أن تأخير الاقتحام «ربما يكون من أجل أسر هذه الشخصيات، لما لها من أثر معنوي عالٍ على المجاهدين وسلبي للنظام، وأرجو من الله أن نتخلص من عقدة المشفى بأسرع وقت لكي تزول كل هذه المخاوف»، لكنّه لم يكشف عن أيّ منها.

الأسد «لبس البدلة»

وكان الأسد أكدّ في خطابه الأخير (6 أيار) بأنه سيفك الحصار عن جنوده في المشفى، دون ذكر أي عمليات لإعادة إدلب وجسر الشغور ومعسكر القرميد.

وأشار الإعلامي رفيق لطف المقرب من نظام دمشق أمس السبت، إلى أن «الرئيس الأسد يدير معركة فك الحصار عن مشفى جسر الشغور ويقول: حياتي ليست أغلى من حياة هؤلاء الأبطال المرابطين».

وأضاف في تغريدة أخرى أن «عاصفة الأسد لفك الحصار عن مشفى جسر الشغور تتم الآن بمشاركة 8 مروحيات و7 طائرات حربية روسية جديدة و1200 جندي».

ولم تكن تغريدات لطف الوحيدة في الإعلام الموالي، بل جاءت تتمة لإشاعات كبيرة تم خلالها استعادة المشفى ومدينة جسر الشغور بالكامل عدة مرات، الأمر الذي عزاه محللون سياسيون إلى مدى الإحباط الإعلامي المرافق للانهيار العسكري في قوات الأسد، وعدم تمكنه من الوصول إلى جنوده رغم محاولاته المتكررة منذ مطلع أيار.

وفي ظل الإشاعات المتواترة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تستمر معركة مشفى جسر الشغور في محاولة من فصائل المعارضة للسيطرة عليها، دون أي تأكيد عن سيطرة واضحة حتى الآن.

تابعنا على تويتر


Top