حرامي يُسقِط حرامي!

_في_سوريا.jpg

مصطفى السيد

حزينة تبكي حزينة، وحرامي ينادي بإسقاط حرامي، وفاسد يواجه فاسد، ولاجئون متروكون لأيامهم القاسية بعيدًا عن بيوتهم ومواطنهم وموارد رزقهم!

ائتلاف النجوم الخمسة، وحكومة أحمد طعمة ووزارة ماليته التي تدير شؤون الحبوب، ومؤتمرات الفساد التي أُديرت فوق دماء السوريين على مدى السنوات الأربع الماضية للإطاحة بالطاغية، ساهمت في انتشار فساد جديد، شكل موضع ارتزاق للبعض وسط إصرار كبير على فوضى الإغاثة، المخطط بسوء نية واضحة هدفها الإثراء غير المشروع للبعض، على حساب اللاجئين المنكوبين ببلدهم وبالحاكم الذي يرميهم بالبراميل المتفجرة وقذائف الكيماوي.

بين موت يصنعه الطاغية «الحرامي القديم»، وموت يصنعه راكب الثورة «الحرامي الجديد»، يترك اللاجئون لأحوالهم المؤلمة.

أسر بلا مأوى وأطفال ينامون الليل بأمعاء يعتصرها الألم، ومشردون على امتداد الكون بلا هدى ولا أمل. آلاف آلاف يركبون البحر المميت، وينفقون كل ما ملكت أيمانهم للخلاص من الوحش الذي حكمهم خمسة عقود، وللسفلة الذين تنطحوا للإدارة المؤقتة بلا مؤهلات، إلا انحطاط شرفهم.

آلاف السوريين اليوم بلا مأوى ولا معين لأن أحدًا لم يفطن إلى العمل لئلا يجوع اللاجئون… ماذا تكلف هذه العملية؟

منذ البدء أعلن الطاغية بلا مواربة: «الأسد أو نحرق البلد». قالها الأسد الطاغية علنًا ووزعها على جدران دمشق وقرب كل مركز لإدارته وأجهزة استخباراته.

ماذا أعدت المعارضة من خطط لمواجهة التوحش وصناعة التوحش؟

ماذا جهزت عقول الاقتصاديين والإداريين السوريين، وإدارات شؤون اللاجئين في الدول المضيفة، والهيئات الأهلية ومنظمات الهلال الأحمر ومنظمة الصليب الأحمر الدولي والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، ومنظمات رعاية الطفولة والصحة العالمية وهيئة شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة؟

هل ما يزال من الصعب إنشاء بنك معلومات بناء على الرقم الوطني السوري يوضح حالة شؤون من ترك بيته، أو أين صار هذا الإنسان وفي أي أرض استقر وأي بحر ركب؟

هل ما يزال من الصعب إنشاء بنك يعطي دولارًا واحدًا في اليوم لكل لاجيء ثمن وجبة تمنع عنه الموت.

تابعنا على تويتر


Top