يللا عالبسكليت العسكرية

ملاذ الزعبي
معيبٌ منظر جنود جيشنا العربي السوري وهم يركضون هربًا في البوادي والبراري والحقول والسهول والتلال والجبال والغابات وبين البنايات والوديان وباتجاه الشطآن. أصبح لزامًا على مبادرة «يللّا عالبسكليت» (لام مرقّقة في يللا) أن تجد حلًا لهذه المعضلة وأن تنهي هذه المناظر المسببة للتلوث البصري والخافضة للروح المعنوية والمسيئة لسمعة الوطن.
ونستطيع أن نقول بجرأة: مخطئ من يعتقد أن هذا الحل غير موضوعي وغير عملي، فشوفير الدراجة الهوائية الماهر الأسد قادر على تأمين نفسه وعسكري خلفه على المنصب الخلفي وعسكري أمامه على القضيب… الحديدي الواصل بين المقود والمقعد. أي أن كتيبة عدد الفارين فيها 90 عسكريًا وضابطًا بحاجة إلى 30 دراجة هوائية فقط لا غير، ولواء ينسحب تكتيكيًا ويضم 300 من الجنود وقادتهم لن يحتاج أكثر من 100 دراجة، فيما مطار عسكري يعيد التجمع في نقطة بعيدة يضم 100 طيار وفني وعسكري يحتاج إلى 33 دراجة، فيما سيضطر عسكري واحد للجري لعدم توفر بسكليتة له.
لماذا هذا الحل عملي أيضًا؟ لأن المطلوب في هذه الحالات مسار واحد مخصص للدراجات الهوائية، وقد لا نحتاج إلى تخطيطه بالدهان الأصفر، وخاصة أن المسلك باتجاه واحد ذهاب من دون إياب. هذا يعني توفيرًا في المساحة والجهد المضاعف الذين يتطلبهما تخطيط مساري ذهاب وإياب.
الإشارة لازمة هنا أيضًا إلى مرونة صيانة الدراجات مقارنة بوسائل الهرب الأخرى، فليس صعبًا مثلًا تعديل وضع الجنزير إذا فلت على الطريق، وحتى إذا خرب الفرامل فيمكن الاستمرار بقيادة الدراجة دون خطر على الحياة وبإمكان العسكري الجالس في الخلف أن يشحط برجليه على الأرض كنوع من فرامل خلفي إذا دعت الحاجة.
من الأسباب المنطقية التي تدعو للتعاون بين «يللا عالبسكليت» والعساكر الهاربين هو أنه بإمكان الضابط أن يصرخ على جنوده «يللا» (لام مرققة) كي يحثهم على الإسراع في الهرب، أو بإمكان قائد الدراجة الهوائية في المقدمة أن يقود قافلة الفارّين وهو يغني «يللا يللا يللا.. يللا يا شباب… يللا يللا يللا.. لنهرب يا شباب» (اللام مرققة دائمًا وأبدًا في يللّا).

تابعنا على تويتر


Top